الآيات ، أو الشرع الفارق بين الحلال والحرام ، أو انفراق البحر ، أو النصر الذي
فرق بينه وبين عدوه ، كقوله : * ( يوم الفرقان ) * ( 1 ) يريد يوم بدر .
* ( وإذ قال موسى لقومه يقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل
فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب
عليكم إنه هو التواب الرحيم ) * ( 54 )
* ( و ) * اذكروا * ( إذ قال موسى ) * لعبدة العجل من قومه بعد رجوعه إليهم :
* ( يقوم إنكم ) * أضررتم * ( أنفسكم باتخاذكم العجل ) * معبودا ، والبارئ : الذي
برأ ( 2 ) الخلق بريئا من التفاوت ومتميزا بعضهم من بعض بالصور والأشكال
المختلفة * ( فتوبوا إلى ) * خالقكم ومنشئكم * ( فاقتلوا أنفسكم ) * أي : ليقتل بعضكم
بعضا ، أمر من لم يعبد العجل أن يقتل من عبده .
روي : أن الرجل كان يبصر ولده وقريبه فلم يمكنهم إمضاء أمر الله سبحانه ،
فأرسل الله عليهم ضبابة ( 3 ) لا يتراءون تحتها ، وأمروا أن يحتبوا ( 4 ) بأفنية بيوتهم ،
وأخذ الذين لم يعبدوا العجل سيوفهم فقتلوهم إلى المساء حتى دعا موسى
وهارون ، وقالا : يا رب هلكت بنو إسرائيل ، البقية البقية ، فكشفت الضبابة ونزلت
التوبة ، فسقطت الشفار من أيديهم وكانت القتلى سبعين ألفا ( 5 ) .
* ( ذلكم ) * إشارة إلى التوبة مع القتل * ( خير لكم عند بارئكم ) * من إيثار الحياة
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) في نسخة : خلق .
( 3 ) الضبابة : السحابة ، الغيمة . ( لسان العرب : مادة ضبب ) .
4 ) احتبى بالثوب : اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها . ( القاموس المحيط :
مادة حبا ) .
( 5 ) رواها عن ابن عباس الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 122 - 123 ، وعن أبي صالح
السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 120 .