احتج الشيخ وابن الجنيد وأتباعهما بما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :
وما كان من هذه الأصناف فليس فيها شئ حتى يحول عليها الحول منذ يوم
ينتج ( 1 ) ولانتفاء مؤنة العلف عنها . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 167 - 168 ) .
مسألة 3 : المشهور أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، فإذا زادت
واحدة وجب بنت مخاض أو ابن لبون ذكر ، ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى
( وابن إدريس ، خ ل ) وابنا بابويه وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وباقي علمائنا إلا ابن
أبي عقيل ، وابن الجنيد فإنهما أوجبا في خمس وعشرين بنت مخاض ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا
بلغتها ففيها بنت مخاض أنثى ، فإن لم يكن في الإبل فابن لبون ذكر ، فإن لم يكن
فخمس شياة ، فإن زاد على الخمس والعشرين واحدة ففيها ابنة مخاض فإن لم
يوجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فإن زادت واحدة على خمس وثلاثين
ففيها ابنة لبون أنثى ( إلى أن قال ) :
احتجا - يعني ابن أبي عقيل وابن الجنيد - بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم
وأبو بصير وبريد العجلي والفضيل عنهما عليهما السلام - في الحسن - قال ( 2 ) في صدقة
الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة
مخاض ( 3 ) ، ( إلى أن قال ) : وقال السيد المرتضى : دليلنا إجماع الفرقة فإن قيل : قد
خالف أبو علي بن الجنيد في ذلك ، وقال : إن في خمس وعشرين ابنة مخاض فإن
لم تكن في الإبل فابن لبون فإن لم يكن فخمس شياة ، فإن زادت على خمس
وعشرين واحدة ففيها ابنة مخاض ( قلنا ) : إجماع الإمامية قد تقدم ابن الجنيد
وتأخر عنه وإنما عول ابن الجنيد في هذا المذهب على بعض الأخبار المروية عن
أئمتنا . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 168 - 170 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 83 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام حديث 4 .
( 2 ) المناسب ( قالا ) كما لا يخفى .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 74 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام قطعة من حديث 6 .