فإن قيل : فقد ذكر أبو علي الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفار منها ببعض ما ذكرناه ،
قلنا : الإجماع قد تقدم وابن الجنيد تأخر عنه وإنما عول ابن الجنيد على أخبار
رويت عن أئمتنا : يتضمن أنه لا زكاة عليه وإن فر وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر
منها ( 1 ) وأقوى وأوضح طريقا تتضمن أن الزكاة تلزمه ، ويمكن حمل ما تضمن
عدم اللزوم على التقية ، ولا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فر منها
إلا ايجاب الزكاة فالعمل بهذه الأخبار أولى .
وهذا الكلام مدفوع لما بينا من قيام الخلاف يجوز التمسك في مثل ذلك له .
( المختلف : ج 3 ص 156 - 160 ) .
مسألة 3 : المديون تجب عليه الزكاة في الدين إن تركه حولا ولا يجب
المدين ، اختاره ابن أبي عقيل ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : الزكاة لا تجب على الدين ما لم يكن نفس الملك واقعا على
عين مفردة كالوديعة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 160 - 162 ) .
المقصد الثاني
ما يجب فيه ويستحب
وفيه فصول :
الفصل الأول : في الأنعام
مسألة 1 : يشترط السوم فيها طول الحول للدر والنسل لا للظهر والعمل ( إلى أن قال ) : قال في الخلاف والمبسوط : يعتبر الأغلب وبه قال ابن الجنيد . . . إلى
آخره . ( المختلف : ج 3 ص 166 ) .
مسألة 2 : لا تعد السخال مع الأمهات ، بل لها حول بانفرادها ، وهل يعتبر الحول
من حين الإنتاج أو من حين السوم ؟ الأقرب الثاني ، والمشهور الأول ( إلى أن قال ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 108 - 110 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة .