الرابع : قال في الخلاف : يستحب الإتمام في أربعة مواضع ( إلى أن قال ) : وقال
السيد المرتضى : لا تقصير في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقامه .
وقال ابن الجنيد : والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد ، ومكة عندي
يجري مجراه ، وكذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقام
الرسول عليه السلام ، فأما ما عدا مكة والمشاهد من الحرم فحكمها حكم غيرها من
البلدان في التقصير والإتمام . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 131 - 136 ) .
مسألة 9 : قال ابن الجنيد : من وجب عليه التقصير في سفر فنزل منزلا أو قرية
يملكها أو بعضها أتم وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر وإن كان
مجتازا غير نازل لم يتم ، وكذلك حكم منزل زوجة الرجل وولده وأبيه وأخيه وإن
كان حكمه نافذا فيه لا يزعجوا به منه لو أراد المقام به .
والكلام يقع معه في مقامين :
الأول : الذي اشتهر بين الأصحاب أنه لا فرق بين الاجتياز والنزول ، بل يجب
التمام في ذلك البلد بشرط الاستيطان السابق فيه ستة أشهر لأنه صار موطئا له
ومسكنا فلحقه حكم بلده .
احتج ابن الجنيد بما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام
عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه أيتم الصلاة أم
يقصر ؟ قال : يقصر الصلاة والضياع مثل ذلك إذا مر بها ( 1 ) ( إلى أن قال ) :
الثاني : المشهور جعل ملك الموطن مناطا للإتمام فلا يتم لو كان غيره من أقاربه وزوجاته .
احتج بما رواه في الموثق فضل البقباق عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المسافر
ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة ؟ قال : يقصر ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 144 - 145 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 521 باب 14 من أبواب صلاه المسافر وفيه ( والصيام ) بدل
( والضياع ) ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 533 باب 19 من أبواب صلاه المسافر حديث 1 .