المخلوقة بالطبخ وبالتحجير ( التحجر ، خ ل ) خاصة ، وأطلق في الخلاف
والمبسوط الجواز وهو الأقرب عندي . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 420 ) .
مسألة 3 : رتب الشيخ في النهاية ( التيمم ، خ ) مراتب ، فأولها : التراب فإن فقد
فالحجر فإن فقد تيمم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه ، فإن لم تكن معه تيمم بغبار
ثوبه ، فإن لم يكن معه شئ من ذلك تيمم بالوحل ، ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : كل غبار علا جسما من الأجسام غير النجسة ( السبخة ، خ ل )
وغير الحيوان أو كان ذلك كامنا فيه فاستخرج منه عند عدم وجوده مفردا جاز
التيمم به . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 421 - 422 ) .
مسألة 4 : قال ابن الجنيد : لا يجوز التيمم بالسبخة وكرهه باقي علمائنا ، وهو الوجه .
( لنا ) : أنها ( أنه ، خ ل ) أرض فجاز التيمم بها واحتج ( احتج ، خ ل ) ( 1 ) بأنها
استحالت فأشبهت المعادن ، والجواب المنع من الخروج عن الإطلاق . ( المختلف : ج 1
ص 425 - 426 ) .
الفصل الثالث : في كيفيته
مسألة 1 : ذهب الشيخان والسيد المرتضى رحمهم الله وأبو الصلاح ، وأبو جعفر بن
بابويه ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد وسلار وابن إدريس ، وابن البراج إلى أن
الواجب في مسح الوجه مسح الجبهة خاصة ، وفي اليدين مسح الكفين من الزند
إلى أطراف الأصابع على ظاهرهما دون باطنهما . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 426 ) .
مسألة 2 : قال ابن أبي عقيل عقيب ادعائه تواتر الأخبار عن صفة تيمم
رسول الله صلى الله عليه وآله والذي علمه عمارا ، وهو قوله فنفضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه :
لو أن رجلا تيمم فمسح ببعض وجهه أجزأه لأن الله عز وجل قال : ( بوجوهكم ) ( 2 )
ومسح رسول الله صلى الله عليه وآله جبهته وهو بعض وجهه ، وهذا يدل منه على أنه يجوز أن
هامش
( 1 )
يعني ابن الجنيد ، حيث انفرد بعدم الجواز من بين الأصحاب .
( 2 ) النساء : 43 .