مسألة 4 : الحبلى هل تحيض أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : أنها تحيض قبل
أن يستبين حملها ، فإذا استبان حملها فلا حيض ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : لا يجتمع حمل وحيض ، وهو اختيار ابن إدريس ، ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنه قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ( 1 ) .
وما رواه حميد بن المثنى - في الصحيح - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام ، وفي الشهر وفي الشهرين ؟ فقال :
تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة ( 2 ) .
ولأنه زمن لا يعتادها الحيض فيه غالبا فلا يكون ما رأته حيضا كالآيسة
( اليائسة ، خ ل ) ولأنه يصح طلاقها مع رؤية الدم إجماعا ولا يصح طلاق الحائض
إجماعا فلا يكون الدم حيضا . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 356 - 357 ) .
مسألة 5 : المبتدئة إذا تجاوز دمها العشرة رجعت إلى التمييز ، ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : إذا دام عليها الدم تركت الصلاة إلى عشرة أيام ثم عملت
عمل المستحاضة وتترك الصلاة في كل شهر ثلاثة أيام وتصلي سبعة وعشرين
يوما ، وتقضي من شهر رمضان صيام عشرة أيام في غير العشر الذي أفطرت فيه
الثلاثة من شهر رمضان . ( المختلف : ج 1 ص 362 - 363 ) .
مسألة 6 : إذا اجتمع للمرأة عادة وتمييز ، للشيخ قولان :
أحدهما : الرجوع إلى العادة ، ذكره في الجمل .
والثاني : الرجوع إلى التمييز ذكره في النهاية ، وبه قال في المبسوط والخلاف ،
إلا أنه قال فيهما : فإن قلنا بالرجوع إلى العادة كان قويا .
وبالعادة قال المرتضى ، والمفيد ، وابن الجنيد . . . إلى آخره . ( المختلف :
ج 1 ص 368 ) .
هامش
( 1 )
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 579 باب 30 من أبواب الحيض قطعة من حديث 12 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 578 باب 30 من أبواب الحيض حديث 8 .