من الماء ومسح عليهما من غير أن يدخل يده في الماء فلا حرج عليه ، لأنه ماسح
إجماعا ، ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : من تطهر إلا رجليه فدهمه أمر احتاج معه إلى أن يخوض
بهما نهرا مسح يديه عليهما ، وهو في النهر إن تطاول خوضه ، وخاف جفاف ما
وضأه من أعضائه ، وإن لم يجف كان مسحه إياهما بعد خروجه أحب إلي
وأحوط . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 302 - 303 ) .
مسألة 3 : قال ابن الجنيد : يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن
يوضئه أو يعينه عليه ، وأن يعتقد عند إرادة الطهارة أنه يؤدي فرض الله منها لصلاته
ولو غيرت النية عنه قبل ابتداء الطهارة ثم اعتقد ذلك وهو في عملها أجزأه ذلك .
وفي هذا الكلام ( 1 ) أحكام ثلاثة مختلف فيها : الأول : أنه جعل ترك التولية
مستحبا وقد سبق البحث فيه . الثاني : أنه يوهم أنه جعل النية مستحبة ، لأنه عطف
على المستحب ، وفيه نظر ، فإنا قد بينا وجوب النية . الثالث : أنه جعل وقتها عند
إرادة الطهارة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 305 - 306 ) .
مسألة 4 : قال ابن الجنيد رحمه الله إذا بقي موضع عضو من الأعضاء التي يجب
عليه غسلها لم يكن بلة ، فإن كان دون سعة الدرهم بلها وصلى وإن كان أوسع أعاد
على العضو وما بعده إن لم يكن قد جف ما قبلها وإن كان قد جف ابتدأ الطهارة .
ولا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا ، ( إلى أن قال ) :
قال ابن الجنيد : فقد روى توقيت الدرهم ابن سعيد ، عن زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام ، وابن منصور ، عن زيد بن علي ( 2 ) ، ومنه حديث أبي أمامة عن
النبي صلى الله عليه وآله له ( 3 ) . ( المختلف : ص 307 - 308 ) .
هامش
( 1 ) ( 1 ) من كلام العلامة صاحب المختلف قدس سره .
( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث التي بأيدينا إلى الآن .
( 3 ) لم يعلم المراد من حديث أبي أمامة ما هو المراد ، فلعله ما في سنن أبي داود :
ج 1 ص 33
رقم 134 فراجع .