فإن كان ابن الجنيد أراد بذلك ، الوجوب منعناه وإلا فهو حق والظاهر أنه أراد
الاستحباب . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 287 - 288 ) .
مسألة 7 : المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع
واحدة ، اختاره الشيخ في أكثر كتبه .
وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار وأبو الصلاح ، وابن البراج وابن
إدريس . . . إلى آخره . ( المختلف : ، ج 1 ص 289 ) .
مسألة 8 : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : لا يستحب مسح جميع الرأس ، فإن
مسح جميعه تكلف ما لا يحتاج إليه ، وهو يعطي عدم بطلان الوضوء مطلقا .
وقال ابن الجنيد : لو مسح بيده من مقدم رأسه إلى مؤخره أجزأه إذا كان غير
معتقد أن ذلك الفرض عليه ، فإن اعتقد فرضه لم يجزئه إلا أن يعود فيمسح عليه ،
( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بأنه مسح ( فعل ، خ ل ) ما لا يعتقد اجزاءه فوجب أن لا
يجزئه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 292 - 293 ) .
مسألة 9 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، ويراد بالكعبين
هنا : المفصل بين الساق والقدم ، ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق وهو المفصل الذي
قدام العرقوب . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 293 ) .
مسألة 10 : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس
والرجلين ماء جديدا عند أكثر علمائنا ( أصحابنا ، خ ل ) وقد رويت رواية ( 1 ) شاذة
أنه يستأنف ماء جديدا ، وهي محمولة على التقية ، فإن جميع الفقهاء ( العامة ، خ ل )
يوجبون استيناف الماء إلا مالكا ، فإنه أجاز المسح ببقية الماء ، وهذا يشعر بوجود
خلاف فيه لأصحابنا نادرا .
ولعله أشار بذلك إلى ما ذكره ابن الجنيد هنا ، فإنه قال : إذا كان بيد المتطهر
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد جنس الرواية وإلا فسيأتي أنها روايتان بل روايات .