نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى وبيده اليسرى
رجله اليسرى ، وإن لم يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه ، إلى أن قال :
احتج ابن الجنيد بما رواه معمر بن خلاد - في الصحيح - قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام : أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت :
بماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس ،
قلت : أمسح بما في يدي من النداوة ( الندى ، خ ل ) رأسي ؟ قال : لا ، بل تضع يدك
في الماء ثم تمسح ( 2 ) .
والجواب : إن هذين الحديثين محمولان على التقية ، لأنهما خالفا إجماعنا ،
فإنه لا خلاف في تجويز المسح بالنداوة ، فالنهي عن المسح بالنداوة محمول على
مذهب العامة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 296 - 297 ) .
مسألة 11 : المشهور بين علمائنا سقوط وجوب ترتيب المسح بين الرجلين ،
بل يجوز مسحهما دفعة واحدة بالكفين ومسح اليمنى قبل اليسرى ، وبالعكس ( إلى
أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : لو بدأ بيساره على يمينه في اليد أو الرجل رجع على يساره
بعد يمينه ، ولا يجزيه إلا ذلك . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 298 ) .
الفصل الرابع : في بقايا أحكام الوضوء
مسألة 1 : المشهور بين علمائنا تحريم التولية في الطهارة ولو وضأه غيره مع
المكنة لم يرتفع حدثه ، وتجوز مع الضرورة وتكره الاستعانة .
وقال ابن الجنيد : يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن يوضيه
أو يعينه عليه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 301 ) .
مسألة 2 : قال ابن إدريس : من كان قائما في الماء وتوضأ ثم أخرج رجليه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 288 باب 21 من أبواب الوضوء حديث 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 228 باب 21 من أبواب الوضوء حديث 4 .