مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دبر الرجل جارية وهي حبلى ، فإن علم
بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبرا فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقا
ويكون التدبير ماضيا في الجارية ( إلى أن قال ) : والبحث هنا يقع في موضعين
( الأول ) لو دبر الحبلى هل يسري إلى الحمل ؟ نص في النهاية عليه مع علمه
بالحبل وإلا فلا وتبعه ابن البراج على ذلك ، وقال ابن الجنيد : لو دبرها وهو لا يعلم
أنها حامل ولم يذكر تدبيره ما في بطنها لم يتعدها التدبير ( إلى أن قال ) : الثاني لو حملت
بعد التدبير ثم رجع في تدبير الأم قال الشيخ لم يكن له نقض التدبير في الأولاد
( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولو أراد السيد فسخ التدبير عن الأب لم يكن فسخه
ذلك عنه اخراجا لولده عن التدبير ، وهو جيد . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 635 - 636 ) .
مسألة : قد تقدم الخلاف بين علمائنا في أن تصرفات المولى في التدبير
من البيع والهبة وغير ذلك ابطال للتدبير ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : وللمدبر
عبده أن يرجع في تدبيره الذي يتطوع به ببيع وهبة وأن يجعل مهر الزوجة وهو
يشعر بما قلنا أيضا . ( المختلف : ص 637 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو قال السيد لعبده : أنت حر يوم أموت ، وقال :
أردت أن مت نهارا دون الليل ، ذلك بالنذر أشبه منه بالتدبير ، لأنه لا يوجب له
العتق عند موت سيده بكل حال ، وكذلك لو قال له : أنت حر بعد موت فلان ، ولو
جعل له العتق بعد وقت من موت سيده كان ذلك وصيه بعتقه في معنى التدبير ( إلى
أن قال ) : قال : ولو قال : إذا بنيت الدار أو قدم فلان فأنت حر مني كان نذرا لتدبير
لا تدبير ، فإذا كان ذلك الشئ صار العبد مدبرا ( إلى أن قال ) : ثم قال : ولو قال
السيد : إن شاء فلان وفلان فعبدي حر ، بتا أو تدبيرا لم يكن حرا إن شاء أحدهما
دون الآخر أو مات ولم تكن منهما جميعا المشية لذلك ، وكذلك لو قال لعبديه : أنتم
حران - أو مدبران إن قدم فلان أو بعد موتي فمات أحدهما بطل التدبير عن الآخر
( إلى أن قال ) : قال : فأما المدبر عن نذر قد كان ما نذر فيه وجب على السيد تدبيره
فلا يجوز بيع رقبته وإنما يباع من هذا خدمته مدة حياة سيده ( إلى أن قال ) : قال :
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 294
مساهمون: الاشتهاردي
ص٢٩٤