احتج ابن الجنيد بما رواه هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ قال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة ( 1 ) .
وعن عمار بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو أن رجلا نسي أن
يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 269 - 270 ) .
الفصل الثالث : في كيفية الوضوء
مسألة 1 : أوجب الشيخ رحمه الله ابتداء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس ( 3 ) إلى
محادر شعر الذقن ( 4 ) ، وفي غسل اليدين من المرفقين إلى أطراق الأصابع ، فإن
نكس أعاد الوضوء وجوبا ورواه ابن بابويه في كتابه .
وابن أبي عقيل أوجبه ، وكذا ابن الجنيد ، وسلار ، وابن حمزة وابن زهرة ، وهو
الظاهر من كلام أبي الصلاح وعلي بن بابويه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 276 ) .
مسألة 2 : قال الشيخ في المبسوط : لا يجب تخليل شعر اللحية سواء كانت
خفيفة أو كثيفة أو بعضها كثيفة وبعضها خفيفة .
وقال ابن الجنيد : إذا خرجت اللحية ولم تكثر فتوارى بنباتها البشرة من
الوجه فعلى المتوضي غسل الوجه كما كان قبل أن ينبت الشعر حتى يتيقن
( يستيقن ، خ ل ) وصول الماء إلى بشرته التي يقع عليها حس البصر إما بالتخليل أو
غيره ، لأن الشعر إذا ستر البشرة قام مقامها وإذا لم يسترها كان على المتطهر
ايصال الماء إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 224 باب 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 224 باب 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .
( 3 ) قصاص الشعر : حيث ينتهي نبته من مقدمه ومؤخره ، وهو مثلث القاف ، قاله الجوهري
والضم أعلى ، والمراد هنا المقدم وهو يأخذ من كل جانب من الناصية ويرتفع عن النزعة ثم
ينحط إلى مواضع التحذيف ويمر فوق الصدغ ويتصل بالعذار ، وأما ما يرتفع عن الأذن فهو
داخل على ما قيل في المؤخر ، ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) محادر شعر الذقن - بالدال المهملة - : أول انحدار الشعر عن الذقن وهو
طرفه ، ( مجمع البحرين ) .