ولا على كل واحد من الزوجين انفاذ ذلك والرضا به وأنهما قد وكلاهما في ذلك ،
ومهما فعلاه فهو جائز عليها ، ثم يخلو كل واحد من المختارين بصاحبه فيعلم ذات
نفسه ويشير عليه بالصواب ثم يجتمعان فيحكمان عليهما وعلى الوالي إن كان
التحاكم إلى غيره أن يأخذ الزوجين بالعمل ( 1 ) بذلك إلا أن يكون المختاران أو
وأحدهما قد تجاوز رسماه أو رسمه صاحبه له . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 597 ) .
الفصل الثالث
في الظهار
ولا التكفير ، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد ، فإنه قال : وكل مسلم من الأحرار
وغيرهم إذا كان بالغا مملكا للفرج ممنوعا من نكاح غيره بملكه إياه إذا ظاهر من
زوجته في حال صحة عقله لزمه الظهار . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 597 ) .
مسألة : لو شبهها بعضو من الأم غير الظهر كقوله : أنت علي كيد أمي أو
رجلها ، ونوى الظهار ، قال في الخلاف : يكون مظاهرا ( إلى أن قال ) : وقال ابن
الجنيد : وإن قال لها : أنت علي كأمي لم يكن مظاهرا إذا لم يذكر ظهر أمه
المنصوص أو جزء من أجزائها يريد به التحريم للوطء ، فإن قال : أنت علي كفرج
أمي لزمه الظهار . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 597 ) .
مسألة : لو شبهها بظهر غير الأم من المحرمات فقال : أنت علي كظهر أختي
أو ابنتي أو عمتي أو خالتي أو بعض المحرمات عليه ، قال الشيخ في النهاية يكون
مظاهرا ، وقال في الخلاف : اختلفت روايات أصحابنا في ذلك فالظاهر الأشهر الأكثر
أنه يكون مظاهرا وبه قال الشافعي في الجديد ، وقد رووا أنه لا يكون مظاهرا
إلا إذا أشبهها بأمه وهو اختيار ابن إدريس ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل والصدوق
هامش
( 1 ) بالعلم ( خ ل ) .