مسألة : إذا طلق الأمة طلقة واحدة ثم أعتقت ، قال الشيخ في النهاية بقيت
معه على تطليقة واحدة ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : فإن أعتقت الأمة قبل
وقوع الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال الحرائر وكن على زوجها إن
أراد إبانتها بطلاق العدة أن يطلق تتمة الثالثة ، وقال في كتاب الرجعة : وإذا طلق
العبد زوجته الأمة طلاقا وقد وطأها في النكاح فعتقت أو عتقا جميعا لم تحل له
حتى تنكح زوجا غيره تبين منه بطلاق بعد جماع ، وإن أوقع عليها طلاقا واحدا
بعد دخول فعتقت أو عتقا قبل انقضاء عدتها وايقاع الطلاق الثاني بها وراجعها
كانت عنده على طلقتين باقيتين ( إلى أن قال ) : احتج ابن الجنيد بأنها قبل الطلاق
الثاني حرة طلقت واحدة فبقيت على اثنتين كالحرة الأصلية .
وما رواه العيص - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن مملوك
طلق امرأته ثم أعتقا جميعا هل تحل له مراجعتها قبل أن يتزوج غيره ؟ قال :
نعم ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 591 ) .
مسألة : المشهور أن السيد إذا زوج عبده بحرة أو أمة غيره كان الطلاق بيد
العبد فإذا طلق جاز ، وقال ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد : لا يجوز طلاق مملوك ، لأن
طلاق المملوك إلى سيده ، قال ابن الجنيد : طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت
زوجته أمة المولى أو أمة غيره أو حرة بإذنه تزوج أم بغير إذنه ( إلى أن قال ) : وقول
ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب . ( المختلف : ص 591 ) .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن الأمة إذا طلقها الزوج طلقتين ثم اشتراها
لم يحل له وطؤها إلا بعد المحلل غيره ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا بأس
عندي بالأمة إذا عقد عليها نكاح ووقع بها طلاق من الزوج ثم اشتراها أن يطأها
بملك اليمين إذا لم يكن قد دخل بها ، فإن كان قد دخل بها لم أختر ذلك لما روي
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إني أنهى عنها نفسي وولدي ، وقال إن آية أحلتها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 398 باب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه حديث 5 .