في الخلاف ، وبه قال ابن الجنيد لعموم قوله عليه السلام : حتى يذوق عسيلتها ( 1 ) ،
والتقدير امكان ذلك فيه ، والوجه أنه لا يحلل ، لنقص النكاح فيه ، وشرط ابن
زهرة البلوغ أيضا . ( المختلف : ص 594 ) .
الفصل الثاني
في الخلع
مسألة : واختلف علماؤنا في الخلع هل يقع بمجرده أم يشترط ابتياعه
بالطلاق ؟ قال ابن الجنيد بالأول ، قال : وليس عليه أن يقول لها : قد طلقتك إذا قال
لها : قد خلعتك أو أجبتك إلى مخالعتك . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 594 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : الصحيح من مذهب أصحابنا
أن الخلع بمجرده لا يقع ولا بد معه من التلفظ بالطلاق ( إلى أن قال ) : وقال السيد
المرتضى في المسائل الناصرية : الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة
وجرى مجرى الطلاق في أنه اطلاق أو فسخ لأن من جعله فسخا لا ينقص به من
عدد الطلاق ، وهذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنه ينقص من عدد الطلاق ، وهذه
فائدة اختلاف الفقهاء في طلاق أو فسخ لأن من جعله فسخا لا ينقص به من عدد الطلاق
شيئا فيحل وإن خالعها ثلاثا ، وهو قول ابن الجنيد أيضا ( إلى أن قال ) : والمعتمد ما
ذهب إليه السيد المرتضى وابن الجنيد . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 595 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإن كان النشوز منهما ولم يرجعا بالوعظ من
الوالي ولا الذي تحاكما إليه ، أمر الرجل بأن يختار من أهله من لا يتهم على المرأة
ولا عليه ، وكذلك تؤخذ المرأة بأن تختار من أهلها ، ويشترط الوالي أو المرضي
بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا إن رأيا ذلك
صوابا ، وكذلك إن رأيا ايقاع شروط بينهما لا يردها كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : ج 15 ص 366 - 367 باب 7 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 - 3 .