مسألة 5 : قال الشيخ في النهاية : إذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه لم يقع
طلاقه إذا كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق ، وتبعه ابن
حمزة وابن البراج ، وأطلق ابن الجنيد ، فقال : ولا بأس بتوكيل الرجل غيره في
طلاق زوجته ومخالعتها وإذا أوقع الوكيل ذلك على ما رسمه له الزوج من السنة
( لمشية ( خ ل ) وقع . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 586 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلقها وقع
الطلاق وإن كانت حائضا ، وكذلك إن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا
طلقها وإن كانت حائضا ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد - ونعم ما قال - : والغائب
لا يطلق حتى يعلم أن المرأة برية من الحمل أو هي حامل ، فإذا علم ذلك فأوقع
الطلاق على شرائطه وقع ، ثم قال : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه
ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل ، وإن كان آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلقها
إذا شاء . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 587 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى
مستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء ، فإذا طلقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم
تضع ما في بطنها ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : والحبلى إذا طلقها زوجها وقع
الطلاق ، وله أن يرتجعها فإن أراد طلاقها تركها شهرا من حال جماعها في الرجعة
ثم طلقها ، فإن ارتجعها الثانية وأراد طلاقها طلقها كذلك ، فإذا ارتجعها ثم طلقها
كذلك لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 588 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق
وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه ، وكذلك عتقه وصدقته ( إلى أن
قال ) : والبحث هنا في مقامين ( الأول ) طلاق الصبي المميز وهو الذي بلغ عشر
سنين فصاعدا جوزه ( 1 ) الشيخ هنا وتبعه ابن البراج وابن حمزة ( إلى أن قال ) :
وسوغ ابن الجنيد أيضا طلاق الصبي إذا كان يعقل الطلاق ويضع الأمور في
هامش
( 1 ) يجوزه ( خ ل ) .