قال ) : واحتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام أنه :
سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو طلقها بائنة أو بتة أو برية أو
خلية ؟ قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر
من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على
ذلك رجلين عدلين ( 1 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام قال : الطلاق أن يقول لها : اعتدي ،
أو يقول لها : أنت طالق ( 2 ) .
وعن علي بن الحسن الطاطري قال : الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول :
أنت طالق أو اعتدي ، وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة : كيف يشهد على قوله :
اعتدي ؟ قال : يقول : اشهدوا اعتدي ، قال الحسن بن محمد بن سماعة : هذا غلط
ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع :
أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى ذلك فهو ملغى ( 3 ) . . . إلى آخره .
( المختلف : ص 585 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن كتب بيده أنه طلق امرأته وهو حاضر
ليس بغائب ، لم يقع الطلاق ، وإن كان غائبا وكتب بخطه : أن فلانة طالق وقع
الطلاق ، وإن قال لغيره : أكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق ، فإن طلقها
بالقول ثم قال لغيره : أكتب إليها بالطلاق كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر ( إلى
أن قال ) : وقال ابن الجنيد : وإن قال لغيره بحضرة الشهود : أكتب إلى فلانة بطلاقها
أو كتب هو بخطه والشهود يرونه ولم يلفظ بالطلاق لم يكن طلاقا . . . إلى آخره .
( المختلف : ص 585 - 586 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 295 باب 16 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 ص 295 باب 16 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 4 .
( 3 ) لم نجدها في الوسائل وأوردها الشيخ رحمه الله في التهذيب : ج 8 ص 37 باب أحكام الطلاق
حديث 29 .