تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى ابن الجنيد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكذلك الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، وسواء كانت المرأة مدخولا بها بطلاق أو موت في تحريم أمهاتها ، لأن التحريم أتى منهما ، وأما بنات النساء فلا بأس بالعقد عليهن إذا لم يكن الزوج دخل بالأم لقوله تعالى : فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 522 ) . مسألة 2 : لو سبق العقد من الأب أو الابن على امرأة ثم زنى بها الآخر لم يحرم على العاقد ، سواء دخل العاقد قبل الزنا من الآخر أو لم يدخل ، ذهب إليه أكثر علمائنا ، وشرط ابن الجنيد في الإباحة الوطء ولو عقد ولم يدخل وزنى الآخر حرمت على العاقد أبدا ولو دخل لم تحرم ( إلى أن قال ) : احتج - يعني ابن الجنيد - بعموم قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ( 3 ) - ولا فرق بين الأب والابن عند أحد - وما رواه عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له العارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل تحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 524 ) . مسألة 3 : قال الشيخ في النهاية : إذا ملك الرجل جارية فوطأها ابنه قبل أن يطأها حرم على الأب وطؤها فإن وطأها بعد وطء الأب لم يحرم ذلك على الأب وطؤها ، وبه قال ابن الجنيد وأبو الصلاح . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 524 ) . مسألة 4 : قال الشيخ في النهاية : إذا تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين فوطأها فرق بينهما ولم تحل له أبدا . وقال ابن الجنيد : فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين فعليه أن لا يطلقها حتى يموت وينفق عليها ويقوم بأمرها ، فإن أحب طلاقها فاغرم ديتها ولزمه مع ذلك مهرها . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 525 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 351 باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) النساء : 22 .