وكذلك الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، وسواء كانت المرأة مدخولا بها بطلاق أو موت في تحريم أمهاتها ، لأن التحريم أتى منهما ، وأما بنات النساء فلا بأس
بالعقد عليهن إذا لم يكن الزوج دخل بالأم لقوله تعالى : فإن لم تكونوا دخلتم
بهن فلا جناح عليكم ) ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 522 ) .
مسألة 2 : لو سبق العقد من الأب أو الابن على امرأة ثم زنى بها الآخر لم
يحرم على العاقد ، سواء دخل العاقد قبل الزنا من الآخر أو لم يدخل ، ذهب إليه
أكثر علمائنا ، وشرط ابن الجنيد في الإباحة الوطء ولو عقد ولم يدخل وزنى
الآخر حرمت على العاقد أبدا ولو دخل لم تحرم ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بعموم قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم ( 3 ) - ولا فرق بين الأب والابن عند أحد - وما رواه عمار عن
الصادق عليه السلام في الرجل يكون له العارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو
الرجل يزني بالمرأة هل تحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها
فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية . . . إلى
آخره . ( المختلف : ص 524 ) .
مسألة 3 : قال الشيخ في النهاية : إذا ملك الرجل جارية فوطأها ابنه قبل أن
يطأها حرم على الأب وطؤها فإن وطأها بعد وطء الأب لم يحرم ذلك على الأب
وطؤها ، وبه قال ابن الجنيد وأبو الصلاح . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 524 ) .
مسألة 4 : قال الشيخ في النهاية : إذا تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين
فوطأها فرق بينهما ولم تحل له أبدا .
وقال ابن الجنيد : فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين فعليه أن لا يطلقها
حتى يموت وينفق عليها ويقوم بأمرها ، فإن أحب طلاقها فاغرم ديتها ولزمه مع
ذلك مهرها . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 525 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 351 باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) النساء : 22 .