مسألة 6 : قال ابن الجنيد إذا كان له زوجات فأرضعت إحداها زوجته
الصبية ثم أرضعتها امرأته الأخرى لم يحرم عليه المرضعة الأخيرة من زوجته
وحرمت الأولى وزوجته الصغرى . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 521 ) .
مسألة 7 : اختلف علماؤنا في الرضاع هل يساوي النسب في كونه سببا في
العتق ؟ ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : ومن ملك ذا رحم محرم عتق عند ملكه إياه أو عتق منه ما
يملكه عليه وذلك مثل الوالدين ومن ولدهما ، والوالد وما ولد وكذلك كل من حرم
عليه نكاحها بالنسب يعتق عليه ، والذي يوجبه الفقه أن لا يختار الإنسان أن
يتملك ذا رحم منه قرب أو بعد ولا من يقوم مقام من يحرم عليه بالنسب ملكه من
جهة الرضاع بملك العبيد ، فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند ضرورة إلى أثمانهم وجعلوا
آخر ما يباع عليه في الدين . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 521 ) .
المطلب الثاني : في تحريم المصاهرة
مسألة 1 : المشهور عند علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل والصدوق تحريم أم
الزوجة مؤبدا سواء دخل بالبنت أو لا ، ذهب إليه الشيخان وسلار وأبو الصلاح
وغيرهم ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : كل من وقع اسم أم امرأة دخل بها الرجل من قبل أمها أو
أمهاتهم رحما ونسبا ورضاعا فهي محرمة على الرجل الداخل بالمرأة بقول الله
عز وجل : وأمهات نسائكم ) ( 1 ) وكذلك أيضا بناتها وبنات ولدها لقوله عز
وجل : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ( 2 ) وسواء
كن في الحجور أو غير الحجور ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أيما رجل نكح امرأة ودخل
بها لا يحل له نكاح ابنتها . فلم يفصل من كان في حجره ومن لم يكن في حجره ،
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 23 .