الفصل التاسع
في السلف
مسألة 1 : قال الشيخ في الخلاف : لا يتقدر الأجل قلة وكثرة ، وهو المشهور
بين علمائنا ، وقال ابن الجنيد : البيع المضمون إلى الأجل يتأخر تسليمه فيه إلى
ثلاثة أيام فصاعدا من وقت الصفقة وهو السلم ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بأن الأجل لا بد أن يكون له وقع في الثمن وأقله ثلاثة
أيام . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 135 - 136 ) .
تذنيب
المشهور أنه لا ضابط للزيادة ، بل يجوز إلى سنين متطاولة ، وقال ابن الجنيد :
لا أختار أن يبلغ بالمدة ثلاث سنين لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع السنين ، ( لنا ) الأصل
الجواز . ( المختلف : ج 5 ص 136 ) .
مسألة 2 : إذا حل الأجل وتعذر التسليم على البائع كان للمشتري الفسخ
( إلى أن قال ) :
وجوز سلار البيع بعد الأجل وأطلق ، ولم يفصل ، وابن إدريس اختار ما قلناه ،
والشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد وابن
أبي عقيل وابن البراج وابن حمزة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 139 ) .
مسألة 3 : قال ابن الجنيد : لا يسلم في نوع من المأكول في نوع منه إذا اتفق
جنساهما من الكيل والوزن والعدد وإن اختلف أسماؤهما كالزيت والسمن لأنه
كالصرف نسية ، والمعتمد الجواز ، ( لنا ) أنهما جنسان مختلفان فصح أسلاف
أحدهما في الآخر وقد تقدم .
احتج - يعني ابن الجنيد رحمه الله - بما رواه ابن سنان - في الصحيح - قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام في رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا ، قال : لا يصح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 63 باب 7 من أبواب السلف حديث 2 وفيه لا يصلح .