الفصل الحادي عشر
في العيوب
مسألة 1 : المشهور أنه يستحب للبائع إذا أراد التبري من العيوب أن يفصلها ،
فإن تبرأ منها أجمع من غير تفصيل في العقد برئ من الجميع اختاره الشيخان
وسلار وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس .
ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا أنه لا يكفي التبري من العيوب إجمالا
في اسقاط الرد ، وهو قول ابن الجنيد ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بأنه بيع المجهول . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 170 - 171 ) .
مسألة 2 : لو اختلفا فقال البائع ، حدث العيب عند المشتري وقال المشتري
إنه كان في المبيع قبل أن يبيعني إياه كان القول قول البائع مع يمينه ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : إن ادعى البائع أنه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن
كان نكل ( مكيلا ، خ ل ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 172 ) .
مسألة 3 : قال الشيخان إذا وجد المبتاع بالعبد أو الأمة عيبا بعد عتقهما لم
يكن له الرد ( إلى أن قال ) :
ولابن الجنيد هنا قول غير معتمد ، وهو أنه إذا رجع على البائع بعيب كان في
ملك من اشتراه منه كان له أيضا أن يرجع بذلك عليه إما بالرد أو بالأرش ، أما
الأرش فجيد وأما الرد فلا ، لأنه لا رد بعد التصرف . ( المختلف : ج 5 ص 172 - 173 ) .
مسألة 4 : ترد الشاة المصراة إجماعا ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : وقد
حكم النبي صلى الله عليه وآله في المصراة إذا كرهها المشتري فردها ، بأن يرد معها
عوضا عما
حلب منها صاعا من حنطة أو تمر ، وإذا لم يكن حلب منها شيئا أو رد ما حلبه معها
لم يكن عليه شئ . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 5 ص 175 - 176 ) .
مسألة 5 : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : التصرية تثبت في البقرة والناقة
كثبوتها في الشاة وبه قال ابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس ، ونحن في ذلك من
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 178
مساهمون: الاشتهاردي
ص١٧٨