لم يبلغوا الحرم ، فإن كان أول ما وجب عليه خرج ولم يبلغ الحرم وكان ذا مال دفع
من ماله إلى من يحج عنه من حيث بلغ ، وإن لم يكن ذا مال قضي عنه وليه .
والكلام معه يقع في مقامين :
الأول : ايجاب الاستيجار عن المتمكن إذا مات في أول ما وجب عليه بعد
خروجه ، والمعتمد عدمه ( إلى أن قال ) :
الثاني : أنه يجب أن يقضي عنه وليه لو لم يخلف مالا ، وهو أشد إشكالا من
الأول ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بما رواه ضريس في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام في
رجل خرج حاجا في حجة الإسلام فمات في الطريق قال : إن مات في الحرم فقد
أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة
الإسلام ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 21 - 22 ) .
الفصل الثاني : في أنواع الحج
مسألة 1 : أشهر الحج : شوال وذو القعدة وذو الحجة قاله الشيخ في النهاية ، وبه
قال ابن الجنيد ورواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه . . . إلى آخره .
( المختلف : ج 4 ص 27 ) .
مسألة 2 : المجاور بمكة فرضه التمتع ، ومتى يخرج عن ذلك للشيخ قولان ،
أحدهما : أنه يخرج عن فرض التمتع ويصير فرضه فرض أهل مكة بإقامة سنتين ،
ذكره في كتابي الأخبار ، وهو الأقوى عندي .
وقال في النهاية والمبسوط : إن أقام سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع ، فإن
جاوز ثلاث سنين لم يكن له ذلك ، وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس . . . إلى آخره .
( المختلف : ج 4 ص 31 - 32 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 47 باب 26 من أبواب وجوب الحج حديث 1 .