52 - ويجوز الركوب بشرط أن يسير وراء ها لقوله صلى الله عليه وسلم :
" الراكب يسير خلف الجنازة . . " .
وقد مضى ذلك بتمامه في المسألة ( 50 ) .
لكن الأفضل المشي ، لأنه المعهود عنه صلى الله عليه وسلم ، ولم يرد أنه ركب معها بل قال ثوبان
رضي الله عنه :
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها ، فلما انصرف أتي
بدابة فركب ، فقيل له ؟ فقال : إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم
يمشون ، فلما ذهبوا ركبت " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 64 - 65 ) والحاكم ( 1 / 355 ) والبيهقي ( 4 / 23 ) وقال
الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
53 - وأما الركوب بعد الانصراف عنها فجائز ، بدون كراهة لحديث ثوبان
المذكور آنفا ، ومثله حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :
" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن الدحداح ( ونحن شهود ) ، ( وفي رواية : خرج
على جنازة ابن الدحداح ( ماشيا ) ) ، ثم أتي بفرس عري ، فعقله رجل فر كبه ( حين
انصراف ) ، فجعل يتوقص به ( 1 ) ، ونحن نتبعه نسعى خلفه ، ( وفي رواية : حوله ) قال :
فقال رجل من القوم : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كم من عذق معلق أو مدلى في الجنة لابن
الدحداح " .
أخرجه مسلم ( 2 / 60 - 61 ) والسياق له ، وأبو داود ( 2 / 65 ) والنسائي ( 1 / 284 )
والترمذي ( 2 / 138 ) وصححه ، والبيهقي ( 4 / 22 - 23 ) والطيالسي ( 760 - 761 )
وأحمد ( 5 / 98 - 99 ، 102 ) من طرق عن سماك بن حرب عنه .
هامش
( 1 ) أي يثب ويقارب الخطو .