وسنده صحيح لولا عنعنة أبي الزبير .
الرابع : تبخيره ثلاثا ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا جمرتم الميت ، فأجمروه ثلاثا " .
أخرجه أحمد ( 3 / 331 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 92 ) وابن حبان في " صحيحه "
( 752 - موارد ) والحاكم ( 1 / 355 ) والبيهقي ( 3 / 405 ) قال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وصححه النووي
أيضا في " المجموع " ( 5 / 196 ) .
وهذا الحكم ، لا يشمل المحرم لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته الناقة
" . . . ولا تطيبوه . . . " .
وقد مضى بتمامه مع تخريجه في المسألة ( 17 ) فقرة ( د ) ( ص 52 - 53 ) .
42 - ولا يجوز المغالاة في الكفن ، ولا الزيادة فيه على الثلاثة لأنه خلاف ما كفن
لا سيما والحي أولى به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ويعجبني بهذه المناسبة ما قاله العلامة أبو الطيب في " الروضة الندية " ( 1 / 165 ) " وليس تكثير الأكفان
والمغالاة في أثمانها بمحمود ، فإنه لولا ورود الشرع به لكان من إضاعة المال ، لأنه لا ينتفع به الميت ، ولا يعود
نفعه على الحي ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال : " إن الحي أحق بالجديد " ، لما قيل له عند تعيينه لثوب من
أبوابه في كفنه : " إن هذا خلق " .
والحديث الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في في سبعة أثواب ، منكر تفرد به من وصف بسوء الحفظ فراجعه في
" نصب الراية " ( 2 / 261 - 262 ) .