وله شاهد من حديث سمرة بن جندب .
أخرجه النسائي ( 1 / 268 ) وابن الجارود ( 260 ) والبيهقي ( 3 / 402 - 403 ) وغيرهم
قلت : وسنده صحيح أيضا كما قال الحاكم والذهبي والحافظ في " فتح الباري "
( 3 / 105 ) .
الثاني : كونه ثلاثة أثواب ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت :
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية ، من كرسف ، ليس
فيهن قميص ، ولا عمامة ( أدرج فيها إدراجا ) " .
أخرجه الستة ، وابن الجارود ( 259 ) والبيهقي ( 3 / 399 ) وأحمد ( 6 / 40 ، 93 ،
118 ، 165 ، 192 ، 203 ، 221 ، 231 ، 264 ) والزيادة له .
الثالث : أن يكون أحدها ثوب حبرة ( 1 ) إذا تيسر ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا توفي أحدكم فوجد شيئا ، فليكفن في ثوب حبرة " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 61 ) ومن طريقه البيهقي ( 3 / 403 ) ومن طريق وهب بن منبه
عن جابر مرفوعا .
قلت : وهذا سند صحيح عندي ، وهو كذلك عند المزي وأما الحافظ فقال في " التلخيص "
" من وجد سعة ، فليكفن في ثوب حبرة " . ( 2 )
هامش
( 1 ) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة ما كان من البرود مخططا .
( 2 ) اعلم أنه لا تعارض بين الحديث الأول في " البياض " : " وكفنوا فيها موتا كم " .
لامكان التوفيق بينهما بوجه من وجوه الجمع الكثيرة المعلومة عند العلماء ، ويخطر في بالي الان منها وجهان :
الأول : أن تكون الحبرة بيضاء مخططة ، وهذا إذا كان الكفن ثوبا واحدا ، وأما إذا كان أكثر فالجمع
أيسر وهو الوجه الآتي .
الثاني : أن يجعل كفن واحد حبرة ، وما بقي أبيض ، وبذلك يعمل بالحديثين معا . وبهذا قال الحنفية ،
ودليلهم هذا الحديث ، وليس هو الحديث الذي عزاه الحافظ لأبي داود عن جابر أنه عليه السلام كفن في ثوبين
وبرد حبرة . وقال : إسناده حسن ، فإن هذا لم يستدلوا به بل لا وجود له عند أبي داود ، بل عنده عن عائشة في
حديثها وهو الثاني قالت : أتي بالبر لكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه وسنده صحيح .