المسيب عن علي . وهذا سند متصل معروف رواية بعضهم عن بعض ، أما معمر عن
الزهري ، والزهري عن سعيد فأشهر من أن يذكر ، وأما رواية سعيد عن علي فموصولة
أيضا كما أشار إلى ذلك الحافظ في " التهذيب " . بل ذهب إلى أنه سمع من عمر أيضا ( 1 )
وفي مرسل الشعبي أنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم مع علي رضي الله عنه الفضل ، يعني ابن
العباس وأسامة بن زيد .
أخرجه أبو داود ( 2 / 69 ) وسنده صحيح مرسل .
وله شاهد من حديث ابن عباس .
أخرجه أحمد ( 358 3 ) بسند ضعيف .
30 - ولمن تولى غسله أجر عظيم بشرطين اثنين :
الأول : أن يستر عليه ، ولا يحدث بما قد يرى من المكروه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" من غسل مسلما فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة ، ومن حفر له فأجنه أجري
عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من
سندس وإستبرق الجنة " .
أحرجه الحاكم ( 1 / 354 ، 362 ) والبيهقي ( 3 / 395 ) من حديث أبي رافع رضي
الله عنه ، وقال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقد رواه الطبراني
في " الكبير " بلفظ :
" أربعين كبيرة " .
وقال المنذري ( 4 / 171 ) وتبعه الهيثمي ( 3 / 21 ) :
" رواته محتج بهم في الصحيح " . وقال الحافظ ابن حجر في " الدراية " ( 40 1 ) :
" إسناده قوي " .
هامش
( 1 ) قلت : وفيما ذكره في عمر نظر ، لا يتسع المجال الان لبيانه ، وأما سماعه من علي فهو صحيح ، وذلك
أن وفاة علي رضي الله عنه كانت سنة أربعين ، وكان لسعيد يومئذ من العمر ثمان وعشرون سنة فأين الانقطاع . !