أخرجه الحاكم ( 1 / 386 ) والبيهقي ( 3 / 398 ) من حديث ابن عباس وقال الحاكم :
" صحيح على شرط البخاري " ووافقه الذهبي ! وإنما هو حسن الاسناد كما قال
الحافظ في " التلخيص " لان فيه عمرو بن عمرو ، وفيه كلام ، وقد قال الذهبي نفسه
في " الميزان " بعد أن ساق أقوال الأئمة فيه : " حديثه صالح حسن " .
الثاني : قول ابن عمر رضي الله عنه " كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل ومنا من
لا يغتسل " أخرجه الدار فطني ( 191 ) والخطيب في تاريخه ( 5 / 424 ) باسناد صحيح كما
قال الحافظ ، وأشار إلى ذلك الإمام أحمد ، فقد روى الخطيب عنه أنه حض ابنه عبد الله
على كتابة هذا الحديث .
32 - ولا يشرع غسل الشهيد قتيل المعركة ، ولو اتفق أنه كان جنبا ، وفي ذلك
أحاديث :
الأول : عن جابر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" ادفنوهم في دمائهم - يعني يوم أحد - ولم يغسلهم . ( وفي رواية ) فقال : أنا شهيد
على هؤلاء ، لفوهم في دمائهم ، فإنه ليس جريح يجرح ( في الله ) إلا جاء وجرحه يوم
القيامة يدمي ، لونه لون الدم ، وريحه ريح المسك " .
أخرجه البخاري ( 3 / 165 ) بالرواية الأولى وأبو داود ( 2 / 60 ) والنسائي ( 1 / 277 -
278 ) والترمذي ( 2 / 147 ) وصححه ، وابن ماجة ( 1 / 461 - 462 ) والبيهقي ( 4 / 10 )
والرواية الأخرى له وكذا ابن سعد في " الطبقات " ( ج 3 ق 1 ص 7 ) والزيادة له ،
وإسناده صحيح على شرط مسلم . ولها ، أي الرواية الأخرى طريق أخرى في المسند
( 3 / 296 ) من رواية ابن جابر عن جابر مرفوعا بلفظ :
" لا تغسلوهم ، فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة ، ولم يصل عليهم " .
وإسناده صحيح إن كان ابن جابر هو عبد الرحمن ، وأما إذا كان ومحمدا أخا
عبد الرحمن فإنه ضعيف ، ولم يترجح عندي أيهما المراد هنا . وأما الشوكاني فقال في
" نيل الأوطار " ( 4 / 25 ) :
" إنها رواية لا مطعن فيها " .
أحكام الجنائز — صفحة 54
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٥٤