والخامسة له ولمسلم والنسائي وابن ماجة وأحمد ، والسادسة للشيخين وأحمد ، والسابعة
للبخاري وأبي داود والنسائي وأحمد ، والأخيرة لجميعهم .
عاشرا : أن يغسل بخرقة أو نحوها تحت ساتر لجسمه بعد تجريده من ثيابه كلها ، فإنه
كذلك كان العمل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما يفيده حديث عائشة رضي الله عنها :
" لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : والله ما ندري ، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه
كما نجرد موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى
ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت ، لا يدرون من هو :
أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه ، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه ، وعليه قميصه
يصبون الماء فوق القميص ويد لكونه بالقميص ، دون أيديهم ، وكانت عائشة تقول : لو
استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 60 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 257 ) والحاكم
( 3 / 59 - 60 ) وصححه على على شرط مسلم ! والبيهقي ( 3 / 387 ) والطيالسي
( رقم 1530 ) وأحمد ( 6 / 726 ) بسند صحيح ، وروى ابن ماجة ( 1 / 446 )
منه قول عائشة في آخره : " لو استقبلت . . " ورواه ابن حبان في
صحيحه ( 2156 )
حادي عشر : ويستثني مما ذكر في ( رابعا ) المحرم ، فإنه لا يجوز تطييبه لقوله في
الحديث الذي سبقت الإشارة إليه قريبا :
" لا تحنطوه ، وفي رواية : ولا تطيبوه . . فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " .
أخرجه الشيخان وغيرهما كما تقدم ص 12 - 13
ثاني عشر : ويستثنى أيضا مما ورد في ( تاسعا ) الزوجان فإنه يجوز لكل منهما أن
يتولى غسل الاخر ، إذ لا دليل يمنع منه ، والأصل الجواز ، ولا سيما وهو مؤيد
بحديثين :
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت :
أحكام الجنائز — صفحة 49
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٩