" لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه " ( 1 )
أخرجه ابن ماجة ، ورواه أبو داود وغيره في آخر حديثها المتقدم قريبا في غسل
النبي صلى الله عليه وسلم .
2 - عنها أيضا قالت :
" رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع ، وأنا أجد صداعا في رأسي ، وأقول : وا رأساه
فقال : بل انا وا رأساه ما ضرك لومت قبلي فغسلتك ، وكفنتك ، ثم صليت عليك ودفنتك " .
أخرجه أحمد ( 6 / 228 ) والدارمي ( 1 / 37 - 38 ) وابن ماجة ( 1 / 448 ) وابن
هشام في " السيرة " ( 2 / 366 ) - بولاق ) والدار قطني ( 192 ) والبيهقي ( 3 / 396 ) ، وفيه
عندهم جميعا محمد بن إسحاق وقد عنعنه ، إلا في رواية ابن هشام فقد صرح بالتحديث
فثبت الحديث ، والحمد لله . على أن الحافظ ابن حجر قد ذكر في " التلخيص " ( 5 / 125 )
الطبعة المنيرية ) انه تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي . قلت : هو عند
أحمد ( 6 / 4 14 ) لكن ليس فيه التصريح بالغسل ، فتراجع رواية النسائي فلعله فيها ،
فإني لم أر الحديث في سننه الصغرى ، فلعله في الكبرى له .
ثالث عشر : أن يتولى غسله من كان أعرف بسنة الغسل ، لا سيما إذا كان من أهله
وأقاربه ، لان الذين تولوا غسله صلى الله عليه وسلم كانوا كما ذكرنا ، فقد قال علي رضي الله عنه :
" غسلت رسول الله صلى عليه وسلم ، فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان
طيبا حيا وميتا ، صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه ابن ماجة ( 1 / 447 ) والحاكم ( 1 / 362 ) والبيهقي ( 3 / 388 ) وإسناده
صحيح كما قال في " الزوائد " ( ق 92 / 1 ) وقال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " .
وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : فيه انقطاع " .
قلت : وهذا مما لاوجه له ، فإن الحديث من رواية معمر عن الزهري عن سعيد بن
هامش
( 1 ) قال البيهقي : " فتلهفت على ذلك ، ولا يتلهف : إلا على ما يجوز " .
قلت : والجواز هو قول الإمام أحمد كما رواه أبو داود في " مسائله " ص 149 .