وقال المحقق في الشرائع : ( تؤخذ ممن يقر على دينه وهم اليهود والنصارى
ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس . . . . ) ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ( الكفار على ثلاثة أضرب : أهل الكتاب ، وهم اليهود
والنصارى فهؤلاء يجوز اقرارهم على دينهم ببذل الجزية . . . ) ( 2 ) .
وقال الماوردي : ( وتؤخذ الجزية ممن له كتاب أو شبهة كتاب ، أما أهل
الكتاب فهم اليهود والنصارى ، وكتابهم التوراة والإنجيل . . . ) ( 3 ) .
وقال ابن حزم - من علماء الظاهرية - : ( ولا يقبل من كافر إلا الإسلام ، أو
السيف ، الرجال والنساء في ذلك سواء ، حاشا أهل الكتاب خاصة ، وهم اليهود
والنصارى والمجوس فقط ، فإنهم إن أعطوا الجزية أقروا على ذلك ) ( 4 ) .
أقول : يأتي في محله أن المشهور بين فقهاء الفريقين عدم الجزية على النساء ،
والقول بالجواز شاذ ، لا يعتني به .
وقال في المغني : ( إن الذين تقبل منهم الجزية صنفان :
أهل كتاب ومن له شبهة كتاب ، فأهل الكتاب : اليهود والنصارى ومن دان
بدينهم ، كالسامرة يدينون بالتوراة ، ويعملون بشريعة موسى عليه السلام ، وإنما خالفوهم
في فروع دينهم ، وفرق النصارى من اليعقوبية والنسطورية والملكية والفرنجة ،
والروم والأرمن ، وغيرهم ممن دان بالإنجيل ، وانتسب إلى عيسى عليه السلام والعمل
بشريعته ، فكلهم من أهل الإنجيل ، ومن عدا هؤلاء من الكفار ، فليس من أهل
الكتاب ) ( 5 ) .
وقال أيضا : ( إن أخذ الجزية من أهل الكتاب ، والمجوس ثابت بالاجماع ، لا
نعلم في هذا خلافا ، فإن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على ذلك ، وعمل به
الخلفاء الراشدون ومن بعدهم إلى زمننا هذا ، من غير نكير ولا مخالف ، وبه يقول
هامش
( 1 ) الشرائع ج 1 ص 327 .
( 2 ) السرائر ج 2 ص 6 .
( 3 ) الأحكام السلطانية ص 153 .
( 4 ) المحلى ج 7 ص 345 .
( 5 ) المغني ج 10 ص 558 .