قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها ) ( 1 ) .
وفي المنتهى : ( وتعقد الجزية لكل كتابي بالغ عاقل ، ونعني بالكتاب ، من له
كتاب حقيقة ، وهم اليهود والنصارى ، ومن له شبهة كتاب ، وهم المجوس ، فتؤخذ
الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك في قديم
الوقت وحديثه ، فإن الصحابة أجمعوا على ذلك ، وعمل به الفقهاء القدماء ، ومن
بعدهم إلى زمننا هذا من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وغيرهم من أهل
الأصقاع في جميع الأزمان ) ( 2 ) .
وقال صاحب الجواهر بعد عبارة المصنف - تؤخذ الجزية ممن يقر على دينه
وهم اليهود والنصارى ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس - : ( بلا خلاف أجده
فيه ) ( 3 ) .
وقال الماوردي : ( وتؤخذ الجزية ممن له كتاب أو شبهة كتاب . . . وأما من له
شبهة كتاب ، فهم المجوس ، يجرون مجرى أهل الكتاب في أخذ الجزية ، وإن حرم
أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ) ( 4 ) .
وفي المغني لابن قدامة : ( إن الذين تقبل منهم الجزية صنفان : أهل كتاب ومن
له شبهة كتاب - ومراده من الصنف الأخير ، المجوس - ) ( 5 ) .
وفيه أيضا : ( إن أخذ الجزية من أهل الكتاب والمجوس ، ثابت بالاجماع ، لا
نعلم في هذا خلافا ) ( 6 ) .
وقال ابن القيم الجوزية : ( أجمع الفقهاء على أن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب
ومن المجوس ، وكان عمر بن الخطاب قد توقف في أخذ الجزية من المجوس ،
حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذها من مجوس هجر " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 .
( 2 ) المنتهى ج 2 ص 959 .
( 3 ) الجواهر ج 21 ص 228 .
( 4 ) الأحكام السلطانية ص 153 .
( 5 ) المغني ج 10 ص 558 .
( 6 ) المصدر ص 560 .
( 7 ) أحكام أهل الذمة ج 1 ص 1 .