تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها ) ( 1 ) . وفي المنتهى : ( وتعقد الجزية لكل كتابي بالغ عاقل ، ونعني بالكتاب ، من له كتاب حقيقة ، وهم اليهود والنصارى ، ومن له شبهة كتاب ، وهم المجوس ، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك في قديم الوقت وحديثه ، فإن الصحابة أجمعوا على ذلك ، وعمل به الفقهاء القدماء ، ومن بعدهم إلى زمننا هذا من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وغيرهم من أهل الأصقاع في جميع الأزمان ) ( 2 ) . وقال صاحب الجواهر بعد عبارة المصنف - تؤخذ الجزية ممن يقر على دينه وهم اليهود والنصارى ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس - : ( بلا خلاف أجده فيه ) ( 3 ) . وقال الماوردي : ( وتؤخذ الجزية ممن له كتاب أو شبهة كتاب . . . وأما من له شبهة كتاب ، فهم المجوس ، يجرون مجرى أهل الكتاب في أخذ الجزية ، وإن حرم أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ) ( 4 ) . وفي المغني لابن قدامة : ( إن الذين تقبل منهم الجزية صنفان : أهل كتاب ومن له شبهة كتاب - ومراده من الصنف الأخير ، المجوس - ) ( 5 ) . وفيه أيضا : ( إن أخذ الجزية من أهل الكتاب والمجوس ، ثابت بالاجماع ، لا نعلم في هذا خلافا ) ( 6 ) . وقال ابن القيم الجوزية : ( أجمع الفقهاء على أن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب ومن المجوس ، وكان عمر بن الخطاب قد توقف في أخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذها من مجوس هجر " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 . ( 2 ) المنتهى ج 2 ص 959 . ( 3 ) الجواهر ج 21 ص 228 . ( 4 ) الأحكام السلطانية ص 153 . ( 5 ) المغني ج 10 ص 558 . ( 6 ) المصدر ص 560 . ( 7 ) أحكام أهل الذمة ج 1 ص 1 .