تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
دراهم أو دينار ، وهو قول مالك ، ولم يعلم وجهه . 2 - الواجب دينار في حق كل أحد ، لحديث معاذ المذكور آنفا إلا أن المستحب جعلها على ثلاث طبقات للخروج من الخلاف ، وهو قول الشافعي ( 1 ) . 3 - قال في المغني : ( إذا قلنا بالرواية الأولى وأنها مقدرة . فقدرها في حق الموسر ثمانية وأربعون درهما ، وفي حق المتوسط أربعة وعشرون ، وفي حق الفقير اثنا عشر . وهذا قول أبي حنيفة . ثم قال : ولنا حديث عمر وهو حديث لا شك في صحته وشهرته بين الصحابة ولم ينكره منكر ، ولا خلاف فيه وعمل من بعده من الخلفاء فصار اجماعا لا يجوز الخطاء عليه . . . وأما حديث معاذ فلا يخلو من وجهين : أحدهما : أنه فعل ذلك لغلبة الفقر عليهم . ثانيهما : أن يكون التقدير غير واجب ، بل هو موكول إلى اجتهاد الإمام ) ( 2 ) . ثم لا بأس بأن نذكر في ختام هذا البحث كلمات بعض المؤرخين في المقام فإنها لا تخلو من فوائد وتؤيد كثيرا مما ذكرنا : قال جرجي زيدان : ( أما الجزية في الإسلام فقد كان النبي يقدرها بحسب الأحوال ، وعلى مقتضى التراضي الذي كان يقع بين المسلمين وأعدائهم ، فلما صالح أهل نجران تراضوا على جزية مقدارها 2000 حلة - الحلة وزن من أوزان النقود كان مستعملا في نجران - في صفر ، و 1000 في رجب ، ثمن كل حلة أوقية والأوقية أربعون درهما . وصالح أهل أذرح على مائة دينار كل رجب . وصالح أهل مقنا على ربع أخشابهم وغزوهم وكراعهم ودروعهم وثمارهم ، وصالح غيرهم من
هامش
( 1 ) المغني ج 10 ص 567 . ( 2 ) المغني ج 10 ص 567 .