كيفية وضع الجزية
:
لا اشكال في جواز وضع الجزية على الرؤوس أو الأراضي على وجه
التخيير ، وهذا اتفاقي بين الأصحاب ، وإليك جملة من كلماتهم :
قال الشيخ في الجمل والعقود : " يأخذها الإمام على حسب ما يراه ، إما أن
يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم ) ( 1 ) .
وفي الوسيلة لابن حمزة : ( ويضع على الرؤوس أو على أراضيهم ) ( 2 ) .
وقال الحلبي في إشارة السبق : ( وتوضع الجزية على رؤوسهم وأراضيهم
بحسب ما يراه الإمام ) ( 3 ) .
وقال في الجواهر بعد عبارة المحقق - يجوز وضعها على الرؤوس أو على
الأراضي - :
( بلا خلاف أجده فيه بل ولا اشكال بعد الأصل والعمومات كتابا وسنة ) ( 4 ) .
إنما الكلام في جواز الجمع بينهما وعدمه ، فذهب بعضهم إلى الأول .
قال المحقق في الشرائع : ( ولا يجمع بينهما وقيل بجوازه ابتداء ( 5 ) وهو
الأشبه ) ( 6 ) .
وقال العلامة : ( يتخير الإمام في وضع الجزية إن شاء على رؤوسهم وإن شاء
على أرضهم ، وهل يجوز أن يجمع بينهما ، فيأخذ عن رؤوسهم شيئا وعن أرضهم
شيئا منع الشيخان من ذلك وقال أبو الصلاح يجوز وهو الأقوى ) ( 7 ) .
وفي التذكرة : ( قال أبو الصلاح : يجوز الجمع بينهما لعدم تقدر الجزية قلة
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 61 .
( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 .
( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 196 .
( 4 ) الجواهر ج 21 ص 249 .
( 5 ) قال في المسالك : احترز بقوله : " ابتداء " عما لو وضعها على رأس بعض منهم ، وعلى أرض
بعض آخر ، فانتقلت الأرض التي وضعت عليها إلى من وضعت على رأسه ، فإنه يجتمع عليه
الأمر لكن ذلك ليس ابتداء بل بحسب انتقال الأرض إليه . ( ج 1 ص 157 ) وصاحب الجواهر
لم يرتض بهذا التفسير فراجع ( الجواهر ج 21 ص 253 ) .
( 6 ) الشرائع ج 1 ص 328 .
( 7 ) التحرير ج 1 ص 149 .