تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

كيفية وضع الجزية

: لا اشكال في جواز وضع الجزية على الرؤوس أو الأراضي على وجه التخيير ، وهذا اتفاقي بين الأصحاب ، وإليك جملة من كلماتهم : قال الشيخ في الجمل والعقود : " يأخذها الإمام على حسب ما يراه ، إما أن يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم ) ( 1 ) . وفي الوسيلة لابن حمزة : ( ويضع على الرؤوس أو على أراضيهم ) ( 2 ) . وقال الحلبي في إشارة السبق : ( وتوضع الجزية على رؤوسهم وأراضيهم بحسب ما يراه الإمام ) ( 3 ) . وقال في الجواهر بعد عبارة المحقق - يجوز وضعها على الرؤوس أو على الأراضي - : ( بلا خلاف أجده فيه بل ولا اشكال بعد الأصل والعمومات كتابا وسنة ) ( 4 ) . إنما الكلام في جواز الجمع بينهما وعدمه ، فذهب بعضهم إلى الأول . قال المحقق في الشرائع : ( ولا يجمع بينهما وقيل بجوازه ابتداء ( 5 ) وهو الأشبه ) ( 6 ) . وقال العلامة : ( يتخير الإمام في وضع الجزية إن شاء على رؤوسهم وإن شاء على أرضهم ، وهل يجوز أن يجمع بينهما ، فيأخذ عن رؤوسهم شيئا وعن أرضهم شيئا منع الشيخان من ذلك وقال أبو الصلاح يجوز وهو الأقوى ) ( 7 ) . وفي التذكرة : ( قال أبو الصلاح : يجوز الجمع بينهما لعدم تقدر الجزية قلة
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 61 . ( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 162 . ( 3 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 196 . ( 4 ) الجواهر ج 21 ص 249 . ( 5 ) قال في المسالك : احترز بقوله : " ابتداء " عما لو وضعها على رأس بعض منهم ، وعلى أرض بعض آخر ، فانتقلت الأرض التي وضعت عليها إلى من وضعت على رأسه ، فإنه يجتمع عليه الأمر لكن ذلك ليس ابتداء بل بحسب انتقال الأرض إليه . ( ج 1 ص 157 ) وصاحب الجواهر لم يرتض بهذا التفسير فراجع ( الجواهر ج 21 ص 253 ) . ( 6 ) الشرائع ج 1 ص 328 . ( 7 ) التحرير ج 1 ص 149 .
الجزية وأحكامها — صفحة 133 | الشيخ علي أكبر الكلانتري