بعضهم ، بل هو المشهور . . . لكن عن الإسكافي والمفيد والشيخ في الخلاف عدمها ،
بل في الأخير الاجماع عليه " ( 1 ) .
وفي المغني لابن قدامة : ( ولا تجب على فقير عاجز عنها ، وهذا أحد قولي
الشافعي ، وله قول أنها تجب عليه ) ( 2 ) .
احتج المثبتون بعموم قوله تعالى : حتى يعطوا الجزية ( 3 ) وعموم قوله صلى الله عليه وآله :
( خذ من كل حالم دينارا ) ( 4 ) .
واحتج النافون بوجوه :
1 - قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 5 ) .
أقول : إن القائلين بالوجوب لم يقولوا بوجوب دفعها عليه في أول السنة أو
في آخرها - على اختلاف القولين في زمان دفع الجزية - من دون قيد حتى
يوجب ذلك التكليف بغير الوسع المنقى بالآية ، بل صريح كلماتهم أنه على القول
بالوجوب ينتظر بها حتى يوسر ويقدر على دفعها ( 6 ) .
2 - قوله - سبحانه - : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ( 7 ) .
والكلام في هذه الآية نظير الكلام في الآية السابقة .
3 - دعوى الاجماع ( 8 ) .
وهو موهون بعد ذهاب جمع كثير من الأصحاب ، بل مشهورهم إلى الوجوب ،
بل حاكي الاجماع ، وهو الشيخ في الخلاف ، ذهب نفسه في المبسوط إلى
الوجوب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 239 .
( 2 ) المغني ج 10 ص 589 .
( 3 ) التوبة / 29 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 .
( 5 ) البقرة / 286 .
( 6 ) راجع الشرائع ج 1 ص 327 والتحرير ج 1 ص 149 والجواهر ج 21 ص 240 .
( 7 ) الطلاق / 7 .
( 8 ) الخلاف ج 2 ص 511 .
( 9 ) المبسوط ج 2 ص 38 .