تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بعضهم ، بل هو المشهور . . . لكن عن الإسكافي والمفيد والشيخ في الخلاف عدمها ، بل في الأخير الاجماع عليه " ( 1 ) . وفي المغني لابن قدامة : ( ولا تجب على فقير عاجز عنها ، وهذا أحد قولي الشافعي ، وله قول أنها تجب عليه ) ( 2 ) . احتج المثبتون بعموم قوله تعالى : حتى يعطوا الجزية ( 3 ) وعموم قوله صلى الله عليه وآله : ( خذ من كل حالم دينارا ) ( 4 ) . واحتج النافون بوجوه : 1 - قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 5 ) . أقول : إن القائلين بالوجوب لم يقولوا بوجوب دفعها عليه في أول السنة أو في آخرها - على اختلاف القولين في زمان دفع الجزية - من دون قيد حتى يوجب ذلك التكليف بغير الوسع المنقى بالآية ، بل صريح كلماتهم أنه على القول بالوجوب ينتظر بها حتى يوسر ويقدر على دفعها ( 6 ) . 2 - قوله - سبحانه - : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ( 7 ) . والكلام في هذه الآية نظير الكلام في الآية السابقة . 3 - دعوى الاجماع ( 8 ) . وهو موهون بعد ذهاب جمع كثير من الأصحاب ، بل مشهورهم إلى الوجوب ، بل حاكي الاجماع ، وهو الشيخ في الخلاف ، ذهب نفسه في المبسوط إلى الوجوب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 239 . ( 2 ) المغني ج 10 ص 589 . ( 3 ) التوبة / 29 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 . ( 5 ) البقرة / 286 . ( 6 ) راجع الشرائع ج 1 ص 327 والتحرير ج 1 ص 149 والجواهر ج 21 ص 240 . ( 7 ) الطلاق / 7 . ( 8 ) الخلاف ج 2 ص 511 . ( 9 ) المبسوط ج 2 ص 38 .