Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 248

Contributors:

P.248
فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وليدخل في الصلاة ومن هذه الرواية التي هي مستند الحكم يعلم قصور العبارة عن تأدية المسألة في مواضع أظهرها إيهام العبارة كون التكبيرتين قبل قد قامت وأنه يقتصر على الفصلين والاعتذار له عن الأول بأن الواو لا تدل على الترتيب فيجوز معها كون قد قامت قبل التكبير لكن النكتة في تقديم التكبير مفقودة كما أن الاخلال بذكر التهليل أيضا غير جيد وقد ظهر من الرواية أن المراد فوات الركوع لا الصلاة وقد عبر بخوف فوات الصلاة جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى ويأتي بما يتركه المؤذن أيضا من التهليل والتكبير الأخير إقامة لشعار الايمان وتوطينا للنفس عليه بحسب الامكان وفى هذه الفتوى وما يستند إليه من الروايات دلالة على عدم الاجتزاء بأذان المخالف ويؤيدها قول الصادق عليه السلام لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان فأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به والظاهر أن المراد بالمعرفة الايمان كما هي مستعملة فيه في مواضع ولا كلام في ذلك مع نقصه من الفصول كما هو الغالب إنما الكلام مع إتيانه بجميعها فيكون المانع كونه مخالفا لكن روى ابن سنان عنه عليه السلام إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلى بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ويمكن حمله على غير المخالف كناسي فصل ونحوه ويظهر من العبارة الجمع بين عدم الاعتذار بأذانه والأذان ثانيا وقوله ما يتركه حملا لهذه الرواية على غير المخالف والله أعلم
النظر الثاني في الماهية أي ماهية الصلاة أعم من الواجبة والمندوبة كما يدل عليه إدخال الصلاة المندوبة أخيرا في جملة المقاصد وفيه سبعة مقاصد المقصد الأول في كيفية الصلاة اليومية والمراد بالكيفية بيان أفعالها مفصلة الموجب للعلم بكيفيتها وقدم على ذلك مقدمة يتوقف عليها الشروع في بيان الأفعال الواجبة وهي أنه يجب على المكلف معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها ليوقع كل واحد على وجهه والمراد بالمعرفة المرادفة للعلم معناها الأعم وهو الراجح وإن لم يمنع من النقيض فإن مبنى أكثر الأحكام الشرعية على الظن الراجح والمعتبر من المعرفة المذكورة ما كانت عن دليل تفصيلي لقادر عليه وهو المجتهد في الأحكام الشرعية والتقليد للمجتهد ولو بواسطة أو وسائط بشرائطها المقررة في الأصول إن لم يكن مجتهدا فلا يكفي مطلق المعرفة فصلاة المكلف بدون أحد الامرين باطلة وإن طابق اعتقاده وإيقاعه للواجب والندب للمطلوب شرعا وكما يجب معرفة الواجب من الندب يجب إيقاع كل منهما على وجهه فيوقع الواجب على وجه الوجوب والمندوب على وجه الندب فلو خالف بأن نوى بالواجب الندب عمدا أو جهلا بطلت الصلاة للاخلال بالواجب على ذلك الوجه المقتضى للبطلان إلا ما استثنى وليس هذا منه ولعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه فلم يطابق فعله ما في ذمته لاختلاف الوجه ويمتنع إعادته لئلا يلزم زيادة أفعال الصلاة عمدا فلم يبق إلا البطلان ولو عكس بأن نوى بالمندوب من الأفعال الوجوب فإن كان الفعل ذكرا بطلت الصلاة أيضا للنهي المقتضى للفساد ولأنه كلام في الصلاة ليس منها ولا مما استثنى فيها وإن كان فعلا كالطمأنينة اعتبر في الحكم بإبطاله الكثرة التي تعتبر في الفعل الخارج عن الصلاة وإن لم يكن كثيرا لم تبطل ويقع لغوا مع احتمال البطلان به مطلقا للنهي المقتضى للفساد ويؤيده أن تروك الصلاة لا يعتبر فيها الكثرة عدا الفعل الكثير كالكتف والاستدبار ودخوله تحت الفعل الكثير إنما يتم لو لم يكن النهى حاصلا في أول الفعل الذي مجرده كاف في البطلان واستقرب الشهيد رحمه الله في البيان الصحة في هذا القسم مطلقا لان نية الوجوب إنما أفادت