Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 246

Contributors:

P.246
والاخبار إن الحكاية مخصوصة بالأذان فلا تحك الإقامة مع احتماله وليقل عند سماع الشهادتين وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وبالأئمة الطاهرين أئمة اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وأبعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيمة وعن الصادق عليه السلام من قال عند سماع الشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أكفى بها عن كل من أبى وجحد وأعين لها من أقر وشهد أعطى من الاجر عدد الفريقين
والتثويب بدعة وهو قول الصلاة خير من النوم بعد الحيعلتين تفعيل من باب إذا رجع فإن المؤذن يرجع إلى الدعاء إلى الصلاة به بعد الدعاء إليها بالحيعلتين وقد استحبه جماعة من العامة في أذان الصبح خاصة وإنما كان بدعة لان الأذان كيفية متلقاة من الشارع ولا مدخل للعقل فيها فالزيادة فيها تشريع فتكون محرمة وما يوجد في بعض الأخبار من أن التثويب من السنة فهو مع شذوذه محمول على التقية وذهب جماعة من الأصحاب إلى كراهته وإنما يتجه مع اعتقاد أنه كلام خارج عن الأذان لا مع اعتقاد توظيفه ومشروعيته هذا كله مع عدم التقية أما معها فلا حرج في قوله لا في اعتقاده وذهب الشيخ في النهاية وتبعه ابن إدريس إلى أن التثويب تكرار الشهادتين دفعتين وحرماه وهو مناسب للتثويب الذي هو الرجوع إلى الشئ بعد الخروج منه إلا أن المعروف ما سبق ويكره الترجيع وهو تكرار الشهادتين مرتين كما يستحبه بعض العامة وفسره في الذكرى بأنه تكرير الفصل زيادة على الموظف فهو أعم مما سبق والجميع مكروه أن لم يعتقد توظيفه وإلا كان بدعة حراما وإنما يكره أو يحرم إذا فعله لغير الاشعار وهو تنبيه المصلين وإلا جاز من غير كراهة كما دلت عليه الرواية وكذا يكره الكلام لغير مصلحة الصلاة بعد قول المؤذن قد قامت الصلاة كراهة مغلظة بل قال الشيخان والسيد بتحريمه لقول الصادق عليه السلام في رواية ابن أبي عمير إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعن أمر من شتى ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان والمراد بالتحريم الكراهة المغلظة جمعا بينه وبين ما دل على الجواز كصحيحة حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعدما يقيم الصلاة قال نعم وغيرها والمراد بما يتعلق بمصلحة الصلاة تقديم الامام كما ذكر في الرواية والامر بتسوية الصف وطلب الساتر والمسجد ونحو ذلك والالتفات يمينا وشمالا في الأذان والإقامة بل يلزم سمت القبلة خلافا لبعض العامة حيث استحبه في الأذان في المنارة وقد تقدم الكلام فيه ويجوز تعدد المؤذنين ولا حرج في الزيادة على اثنين خلافا لما نقل عن أبي علي بن الشيخ حيث منع منه محتجا بإجماع أصحابنا ولوالده في الخلاف حيث قال لا ينبغي معللا بان الأذان الثالث بدعة ولا دلالة فيه إذ لا يعد هذا ثالثا ثم إن كانوا متبرعين أو يأخذون الرزق من بيت المال أذنوا جميعا ومع الاكتفاء بواحد والتشاح يقدم الأعلم بالأوقات وإحكام الأذان لامن الغلط معه وتقليد أرباب الاعذار له وظاهر العبارة عدم ترجيح بالعدالة اللهم إلا أن يتكلف رجوعها إلى أحكام الأذان فإنها من سننه وهي أحد أحكامه والأولى تقديم العدل على الفاسق والمبصر على الأعمى وجامع الصفات أو أكثرها على فاقدها وجامع الأقل فإن استووا فالأشد محافظة على الوقت على من ليس كذلك والأندى صوتا والأعف عن النظر ثم من يرتضيه الجيران ومع التساوي في جميع ذلك يقرع لقول النبي صلى الله عليه وآله لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يسهموا عليه لفعلوا ولقولهم عليهم السلام كل أمر مجهول فيه القرعة ويجوز