Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 245

Contributors:

P.245
في خلال الأذان لم يعده عامدا كان أو ناسيا إلا أن يتطاول بحيث يخرج عن الموالاة ومثله السكوت الطويل أما الإقامة فيعيدها مطلقا قاله المصنف والأصحاب واحتج عليه في النهاية بوقوع الصلاة عقيبها بلا فصل فكان لها حكمها وبقول الصادق عليه السلام لا تتكلم إذا أقيمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ولا يخفى قصورهما عن الدلالة وكذا يستحب للمؤذن أن يكون فاصلا بينهما بركعتين أو سجدة أو جلسة لقول الصادق عليه السلام لا بد من قعود بين الأذان والإقامة وفى مقطوعة الجعفري قال سمعته يقول الفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين ويجوز جعلهما من الراتبة لما روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليه السلام كان يؤذن للظهر على ست ركعات ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر ويكفي الفصل بينهما بتسبيحة لقول الصادق عليه السلام أفصل بين الأذان بقعود أو كلام أو تسبيح وزاد المصنف في غير هذا الكتاب تبعا لغيره الفصل بخطوة قال في الذكرى ولم أجد به حديثا وأما السجدة فيمكن دخولها في حديث الجلوس فإنها جلوس وزيادة وفى المغرب يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أما الخطوة فالكلام فيها كما مر من عدم النص وأما السكتة فقد روى عن الصادق عليه السلام بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا وروى استحباب الجلسة في المغرب بينهما وأنه كالمتشحط بدمه في سبيل الله ويستحب أن يقول في جلوسه ما روى مرفوعا إليهم عليهم السلام اللهم اجعل قلبي بارا وعيشي قارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله قرارا ومستقرا قيل المستقر المكان والقرار المقام وقيل هما مترادفان ويمكن كون المستقر في الدنيا والقرار في الآخرة كأنه يسئل أن يكون المحيا والممات عنده واختص الآخرة بالقرار لقوله تعالى وأن الآخرة لهي دار القرار والمستقر للدنيا لقوله تعالى ولكم في الأرض مستقر وقدم الآخرة على الدنيا لشرفها وكون قرارها هو المقصد الحقيقي بخلاف الدنيا فإنه وسيلة إلى الآخرة وفى بعض نسخ الدعاء تقديم المستقر لمراعاة الرؤى وكون الدنيا متقدمة على الآخرة بالذات أو بالزمان ويستحب قول الدعاء ساجدا أيضا وروى عنه عليه السلام الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد وليكن رافعا صوته في الأذان والإقامة وإن كانت الإقامة أخفض منه وقد تقدم قول النبي صلى الله لبلال أرفع صوتك بالأذان وعن الصادق عليه السلام ارفع صوتك وإذا أقمت فدون ذلك وقوله عليه السلام لا تخفين صوتك فإن الله يأجرك على مد صوتك هذا إذا كان ذكرا أما المرأة فتسر لئلا يسمعها الأجانب فان صوتها عورة وكذا الخنثى ويستحب الحكاية لسامع الأذان وهو موضع وفاق لقوله صلى الله عليه وآله إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن وفى الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لمحمد بن مسلم يا محمد بن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال ولو سمعت المنادى ينادى بالأذان على الخلاء فأذكر الله عز وجل وقل كما يقول قال الصدوق روى أن حكايته تزيد في الرزق وليقطع السامع كلامه وقراءته وغيرهما مما يمنع الحكاية عدا الصلاة ولو دخل المسجد في حال الأذان ترك صلاة التحية إلى فراغه ليجمع بين المندوبين والحكاية بجميع ألفاظه حتى الحيعلات وروى في المبسوط عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يقول عند قوله حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ولو جمع بينهما كان أفضل ولا يستحب حكايته في الصلاة ولو حكاه جاز إذا حولق بدل الحيعلة ولو حيعل بطلت لأنه من كلام الآدميين ومن هنا يعلم أن الحيعلات ليس بذكر فلا يتصور الأذان الذكرى المحض وإنما يستحب حكاية الأذان المشروع فأذان العصر في الجمعة وعرفة والأذان الثاني يوم الجمعة لا يحكى وكذا أذان المجنون وغير المميز والمرأة إذا سمعها الأجنبي ومن أذن في المسجد جنبا بخلاف من أخذ عليه أجرا لان المحرم أخذ الرزق لا الأذان وظاهر الفتاوى