28270 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ،
عن الربيع بن خيثم : وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت قال : إلى هذين ما جرى
الحديث : فريق في الجنة ، وفريق في السعير .
حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن
الربيع وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت قال : إلى هذين ما جرى الحديث : فريق
إلى الجنة ، وفريق إلى النار . يعني الربيع بقوله : إلى هذين ما جرى الحديث أن ابتداء الخبر
إذا الشمس كورت . . . إلى قوله : وإذا الجحيم سعرت إنما عددت الأمور الكائنة
التي نهايتها أحد هذين الامرين ، وذلك المصير إما إلى الجنة ، وإما إلى النار .
وقوله : علمت نفس ما أحضرت يقول تعالى ذكره : علمت نفس عند ذلك
ما أحضرت من خير ، فتصير به إلى الجنة ، أو شر فتصير به إلى النار ، يقول : يتبين له عند
ذلك ما كان جاهلا به ، وما الذي كان فيه صلاحه من غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28271 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة علمت نفس
ما أحضرت من عمل ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وإلى هذا جرى
الحديث .
وقوله : علمت نفس ما أحضرت جواب لقوله : إذا الشمس كورت وما
بعدها ، كما يقال : إذا قام عبد الله قعد عمرو .
وقوله : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس . اختلف أهل التأويل في الخنس الجوار
الكنس . فقال بعضهم : هي النجوم الدراري الخمسة ، تخنس في مجراها فترجع ، وتكنس
فتستتر في بيوتها ، كما تكنس الظباء في المغار ، والنجوم الخمسة : بهرام ، وزحل ،
وعطارد ، والزهرة ، والمشتري . ذكر من قال ذلك :
28272 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، أن
رجلا قام إلى علي رضي الله عنه ، فقال : ما الجوار الكنس ؟ قال : هي الكواكب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٣