يقال : وأده فهو يئده وأدا ، ووأدة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
28263 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإذا الموؤودة
سئلت : هي في بعض القراءات : سألت بأي ذنب قتلت ؟ لا بذنب ، كان أهل الجاهلية
يقتل أحدهم ابنته ، ويغذو كلبه ، فعاب الله ذلك عليهم .
28264 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبي ( ص ) فقال : إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية ، قال :
فأعتق عن كل واحدة بدنة .
28265 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ،
عن الربيع بن خيثم وإذا الموؤودة سئلت قال : كانت العرب من أفعل الناس لذلك .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن
ربيع بن خيثم بمثله .
28266 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإذا الموؤودة سئلت قال : البنات التي كانت طوائف العرب يقتلونهن ، وقرأ : بأي
ذنب قتلت .
وقوله : وإذا الصحف نشرت يقول تعالى ذكره : وإذا صحف أعمال العباد نشرت
لهم ، بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب ، من الحسنات والسيئات . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28267 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا
الصحف نشرت صحيفتك يا بن آدم ، تملى ما فيها ، ثم تطوى ، ثم تنشر عليك يوم
القيامة .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة نشرت بتخفيف الشين
، وكذلك قرأه أيضا بعض الكوفيين ، وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة ، بتشديد
الشين . واعتل من اعتل منهم لقراءته ذلك كذلك ، بقول الله : أن يؤتى صحفا منشرة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١