لا تدري ؟ فقال : إنهم يروون عن علي رضي الله عنه ، وكنا نسمع أنها البقر ، فقال إبراهيم :
هي البقر . الجواري الكنس : جحرة بقر الوحش التي تأوي إليها ، والخنس الجواري :
البقر .
28285 - حدثنا يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ومجاهد
أنهما تذاكرا هذه الآية فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس فقال إبراهيم لمجاهد : قل فيها
ما سمعت ، قال : فقال مجاهد : كنا نسمع فيها شيئا وناس يقولون : إنها النجوم قال :
فقال إبراهيم : إنهم يكذبون على علي رضي الله عنه ، هذا كما رووا عن علي رضي الله عنه ،
أنه ضمن الأسفل الأعلى ، والأعلى الأسفل
. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن المغيرة ، قال : سئل مجاهد
عن الجواري الكنس قال : لا أدري ، يزعمون أنها البقر قال : فقال إبراهيم : ما لا تدري
هي البقر قال : يذكرون عن علي رضي الله عنه أنها النجوم ، قال : يكذبون على علي عليه
السلام .
وقال آخرون : هي الظباء . ذكر من قال ذلك :
28286 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس يعني : الظباء .
28287 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر ،
عن سعيد بن جبير فلا أقسم بالخنس قال : الظباء .
28288 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
في قوله : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس قال : كنا نقول : أظنه قال : الظباء ، حتى
زعم سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس عنها ، فأعاد عليه قراءتها
28289 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : الخنس الجوار الكنس يعني الظباء .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس
أحيانا : أي تغيب وتجري أحيانا وتكنس أخرى ، وكنوسها : أن تأوي في مكانسها ،
والمكانس عند العرب ، هي المواضع التي تأوي إليها بقر الوحش والظباء ، واحدها مكنس
وكناس ، كما قال الأعشى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٦