حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن
الربيع ، قال : يجئ المرء مع صاحب عمله .
وقال آخرون : بل عني بذلك أن الأرواح ردت إلى الأجساد فزوجت بها : أي جعلت
لها زوجا . ذكر من قال ذلك :
28259 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن
عكرمة وإذا النفوس زوجت قال : الأرواح ترجع إلى الأجساد .
28260 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي أنه قال
في هذه الآية : وإذا النفوس زوجت قال : زوجت الأجساد فردت الأرواح في الأجساد .
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن عكرمة وإذا
النفوس زوجت قال : ردت الأرواح في الأجساد .
حدثني الحسن بن زريق الطهوي ، قال : ثنا أسباط ، عن أبيه ، عن عكرمة
، مثله .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي ، في قوله :
وإذ النفوس زوجت قال : زوجت الأرواح الأجساد .
وأولى التأويلين في ذلك بالصحة ، الذي تأوله عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعلة
التي اعتل بها ، وذلك قول الله تعالى ذكره : وكنتم أزواجا ثلاثة ، وقوله : احشروا
الذين ظلموا وأزواجهم وذلك لا شك الأمثال والاشكال ، في الخير والشر ، وكذلك
قوله : وإذا النفوس زوجت بالقرناء والأمثال في الخير والشر .
28261 - وحدثني مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال :
ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية في قوله : إذا الشمس
كورت قال : سيأتي أولها والناس ينظرون ، وسيأتي آخرها إذا النفوس زوجت .
وقوله : وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ؟ : اختلفت القراء في قراءة ذلك ،
فقرأه أبو الضحى مسلم بن صبيح : وإذا الموؤودة سألت بأي ذنب قتلت ؟ بمعنى : سألت
الموؤودة الوائدين : بأي ذنب قتلوها . ذكر الرواية بذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 89
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٩