سورة التكوير مكية
وآياتها تسع وعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت * وإذا الجبال سيرت * وإذا
العشار عطلت ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : إذا الشمس كورت فقال بعضهم : معنى
ذلك : إذا الشمس ذهب ضوؤها . ذكر من قال ذلك :
28209 - حدثنا الحسين بن الحريث ، قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن
واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : ثني أبي بن كعب قال : ست آيات قبل
يوم القيامة : بينا الناس في أسواقهم ، إذ ذهب ضوء الشمس ، فبينما هم كذلك ، إذ تناثرت
النجوم ، فبينما هم كذلك ، إذ وقعت الجبال على وجه الأرض ، فتحركت واضطربت
واحترقت ، وفزعت الجن إلى الانس ، والانس إلى الجن ، واختلطت الدواب والطير
والوحش ، وماجوا بعضهم في بعض وإذا الوحوش حشرت قال : اختلطت وإذا العشار
عطلت قال : أهملها أهلها وإذا البحار سجرت قال : قالت الجن للانس : نحن نأتيكم
بالخبر قال : فانطلقوا إلى البحار ، فإذا هي نار تأجج قال : فبينما هم كذلك إذ تصدعت
الأرض صدعة واحدة ، إلى الأرض السابعة السفلى ، وإلى السماء السابعة العليا قال :
فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 80
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٠