يومئذ يعني يوم القيامة إذا جاءت الصاخة يوم القيامة شأن يغنيه يقول : أمر يغنيه ،
ويشغله عن شأن غيره ، كما :
28202 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لكل
امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه أفضي إلى كل انسان ما يشغله عن الناس .
28203 - حدثنا أبو عمارة المروزي الحسين بن حريث ، قال : ثنا الفضل بن
موسى ، عن عائذ بن شريح ، عن أنس قال : سألت عائشة رسول الله ( ص ) قالت :
يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، إني سائلتك عن حديث أخبرني أنت به ، قال : إن كان عندي
منه علم قالت : يا نبي الله ، كيف يحشر الرجال ؟ قال : حفاة عراة . ثم انتظرت ساعة
فقالت : يا نبي الله كيف يحشر النساء ؟ قال : كذلك حفاة عراة . قالت : وا سوءتاه من يوم
القيامة قال : وعن ذلك تسأليني ، إنه قد نزلت علي آية لا يضرك كان عليك ثياب أم لا ،
قالت : أي آية هي يا نبي الله ؟ قال : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .
28204 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله
: لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه قال : شأن قد شغله عن صاحبه .
وقوله : وجوه يومئذ مسفرة يقول تعالى ذكره : وجوه يومئذ مشرقة مضيئة ، وهي
وجوه المؤمنين الذين قرضي الله عنهم . يقال : أسفر وجه فلان : إذا حسن ، ومنه أسفر
الصبح : إذا أضاء ، وكل مضئ فهو مسفر وأما سفر بغير ألف ، فإنما يقال للمرأة إذا ألقت
نقابها عن وجهها أو برقعها ، يقال : قد سفرت المرأة عن وجهها ، إذا فعلت ذلك ، فهي
سافر ومنه قول توبة بن الحمير :
وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها
يعني بقوله سفورها :
إلقاءها برقعها عن وجهها .
ضاحكة يقول : ضاحكة من السرور بما أعطاها الله من النعيم والكرامة
مستبشرة لما ترجو من الزيادة . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله مسفرة قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 78
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٨