28205 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : مسفرة يقول : مشرقة .
28206 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة قال : هؤلاء أهل الجنة .
وقوله : ووجوه يومئذ عليها غبرة يقول تعالى ذكره : ووجوه وهي وجوه الكفار
يومئذ عليها غبرة . ذكر أن البهائم التي يصيرها الله ترابا يومئذ بعد القضا بينها ، يحول ذلك
التراب غبرة في وجوه أهل الكفر ترهقها قترة يقول : يغشى تلك الوجوه قترة ، وهي
الغبرة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر مقال ذلك :
28207 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ترهقها قترة يقول : تغشاها ذلة .
28208 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ترهقها قترة قال : هذه وجوه أهل النار قال : والقترة من الغبرة ، قال : وهما واحد
قال : فأما في الدنيا فإن القترة : ما ارتفع ، فلحق بالسماء ، ورفعته الريح ، تسميه العرب
القترة ، وما كان أسفل في الأرض فهو الغبرة .
وقوله : أولئك هم الكفرة الفجرة يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين هذه صفتهم يوم
القيامة هم الكفرة بالله ، كانوا في الدنيا الفجرة في دينهم ، لا يبالون ما أتوا به من معاصي
الله ، وركبوا من محارمه ، فجزاهم الله بسوء أعمالهم ما أخبر به عباده .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 79
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٩