29143 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
قال : قلت لمجاهد : فما يكذبك بعد بالدين عني به النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله عني به
الانسان .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عمن سمع مجاهدا يقول : فما
يكذبك بعد بالدين قلت : يعني به : النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله إنما يعني به الانسان .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد فما
يكذبك بعد بالدين أعني به النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله إنما عني به الانسان .
29144 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي فما
يكذبك بعد بالدين ؟ إنما يعني الانسان ، يقول : خلقتك في أحسن تقويم ، فما يكذبك أيها
الانسان بعد بالدين .
وقال آخرون : إنما عني بذلك رسول الله ( ص ) ، وقيل له : استيقن مع ما جاءك من الله
من البيان ، أن الله أحكم الحاكمين . ذكر من قال ذلك :
29145 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فما
يكذبك بعد بالدين أي استيقن بعد ما جاءك من الله البيان أليس الله بأحكم
الحاكمين ؟ .
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : معنى ما معنى من . ووجه
تأويل الكلام إلى : فمن يكذبك يا محمد بعد الذي جاءك من هذا البيان من الله بالدين ؟
يعني : بطاعة الله ، ومجازاته العباد على أعمالهم . وقد تأول ذلك بعض أهل العربية بمعنى :
فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم ؟ وكأنه قال : فمن يقدر على تكذيبك بالثواب
والعقاب ، بعد ما تبين له خلقنا الانسان على ما وصفنا .
واختلفوا في معنى قوله : بالدين فقال بعضهم : بالحساب . ذكر من قال ذلك :
29146 - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي ، قال : ثنا محمد بن ربيعة ، عن
النضر بن عربي ، عن عكرمة ، في قوله : فما يكذبك بعد بالدين قال : الحساب .
وقال آخرون : معناه : بحكم الله . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 315
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٥