حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
كذبت ثمود بطغواها قال : بطغيانهم وبمعصيتهم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك بأجمعها . ذكر من قال ذلك :
28979 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يحيى بن أيوب
وابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن رفاعة القرظي ، عن محمد بن كعب ، أنه
قال : كذبت ثمود بطغواها قال : بأجمعها .
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني يحيى بن
أيوب ، قال : ثني عمارة بن غزية ، عن محمد بن رفاعة القرظي ، عن محمد بن كعب ،
مثله .
وقيل طغواها بمعنى : طغيانهم ، وهما مصدران ، للتوفيق بين رؤوس الآي ، إذ
كانت الطغوى أشبه بسائر رؤوس الآيات في هذه السورة ، وذلك نظير قوله : وآخر
دعواهم بمعنى : وآخر دعائهم .
وقوله : إذ انبعث أشقاها يقول : إذ ثار أشقى ثمود ، وهو قدار بن سالف ، كما :
28980 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا الطفاوي ، عن هشام ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن زمعة ، قال : خطب رسول الله ( ص ) ، فذكر في خطبته الناقة ، والذي عقرها ،
فقال : إذ انبعث أشقاها : انبعث لها رجل عزيز عارم ، منيع في رهطه ، مثل أبي زمعة .
28981 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : إذ
انبعث أشقاها يعني أحيمر ثمود .
وقوله : فقال لهم رسول الله يعني بذلك جل ثناؤه : صالحا رسول الله ( ص ) ، فقال
لثمود صالح : ناقة الله وسقياها احذروا ناقة الله وسقياها ، وإنما حذرهم سقيا الناقة ،
لأنه كان تقدم إليهم عن أمر الله ، أن للناقة شرب يوم ، ولهم شرب يوم آخر ، غير يوم الناقة ،
على ما قد بينت فيما مضى قبل ، وكما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 269
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٩