كتاب الله : ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها * كذبت ثمود بطغواها * إذ
انبعث أشقاها * فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها * فكذبوه فعقروها
فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها ) * .
قوله : قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه ، فكثر تطهيرها من
الكفر والمعاصي ، وأصلحها بالصالحات من الأعمال . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
28963 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه .
28964 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد
وسعيد بن جبير وعكرمة : قد أفلح من زكاها قالوا : من أصلحها .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد
وسعيد بن جبير ، ولم يذكر عكرمة .
28965 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قد أفلح من
زكاها من عمل خيرا زكاها بطاعة الله .
28966 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قد أفلح
من زكاها قال : قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح .
28967 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه . وهذا هو موضع القسم ، كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 266
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٦