28968 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قد وقع
القسم ها هنا قد أفلح من زكاها .
وقد ذكرت ما تقول أهل العربية في ذلك فيما مضى من نظائره قبل .
وقوله : وقد خاب من دساها يقول تعالى ذكره : وقد خاب في طلبته ، فلم يدرك
ما طلب والتمس لنفسه من الصلاح من دساها يعني : من دسس الله نفسه فأحملها ،
ووضع منها ، بخذلانه إياها عن الهدى حتى ركب المعاصي ، وترك طاعة الله . وقيل : دساها
وهي دسسها ، فقلبت إحدى سيناتها ياء ، كما قال العجاج :
تقضي البازي إذا البازي كسر
يريد : تقضض . وتظنيت هذا الامر ، بمعنى : تظننت ، والعرب تفعل ذلك كثيرا ،
فتبدل في الحرف المشدد بعض حروفه ، ياء أحيانا ، وواوا أحيانا ومنه قول الآخر :
يذهب بي في الشعر كل فن * حتى يرد عني التظني
يريد : التظنن : وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28969 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس وقد خاب من دساها يقول : وقد خاب من دسى الله نفسه فأضله .
28970 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : وقد خاب من دساها يعني : تكذيبها .
28971 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد
وسعيد بن جبير وقد خاب من دساها قال أحدهما : أغواها ، وقال الآخر : أضلها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 267
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٧