الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
فألهمها فجورها وتقواها قال : عرفها .
28957 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فألهمها فجورها
وتقواها : فبين لها فجورها وتقواها .
28958 - وحدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : فألهمها فجورها وتقواها ، بين لها الطاعة والمعصية .
28959 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان فألهمها فجورها
وتقواها قال : أعلمها المعصية والطاعة .
28960 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك بن مزاحم فألهمها فجورها
وتقواها قال : الطاعة والمعصية .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن الله جعل فيها ذلك . ذكر من قال ذلك :
28961 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فألهمها فجورها وتقواها قال : جعل فيها فجورها وتقواها .
28962 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل ، قالا : ثنا
عزرة بن ثابت ، قال : ثني يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي ،
قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه ، أشئ قضي
عليهم ، ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون ، مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة
والسلام ، وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شئ قضي عليهم ، قال : فهل يكون ذلك
ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، قال : قلت له : ليس شئ إلا وهو خلقه ، وملك يده ،
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . قال : سددك الله ، إنما سألتك أظنه أنا لأخبر عقلك . إن
رجلا من مزينة أو جهينة ، أتى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس فيه
ويتكادحون : أشئ قضي عليهم ، ومضى عليهم من قدر سبق ، أو فيما يستقبلون ، مما
أتاهم به نبيهم عليه السلام ، وأكدت به عليهم الحجة ؟ قال : في شئ قد قضي عليهم
قال : ففيم نعمل ؟ قال : من كان الله خلقه لاحدى المنزلتين يهيئه لها ، وتصديق ذلك في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 265
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٥