واختلفت القراء في قراءة قوله : يوم لا تملك نفس فقرأته عامة قراء الحجاز
والكوفة بنصب يوم إذ كانت إضافته غير محضة . وقرأه بعض قراء البصرة بضم يوم
ورفعه ردا على اليوم الأول ، والرفع فيه أفصح في كلا العرب ، وذلك أن اليوم مضاف إلى
يفعل ، والعرب إذا أضافت اليوم إلى تفعل أيفعل أو أفعل رفعوه فقالوا : هذا يوم أفعل
كذا ، وإذا أضافته إلى فعل ماض نصبوه ومنه قول الشاعر :
على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازع ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٢