تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لأي يوم أجلت الرسل ووقتت ، ما أعظمه وأهوله ثم بين ذلك : وأي يوم هو ؟ فقال : أجلت ليوم الفصل يقول : ليوم يفصل الله فيه بين خلقه القضاء ، فيأخذ للمظلوم من الظالم ، ويجزي المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27844 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لأي يوم أجلت ليوم الفصل يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار . وقوله : وما أدراك ما يوم الفصل يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وأي شئ أدراك يا محمد ما يوم الفصل ، معظما بذلك أمره ، وشدة هوله ، كما : 27845 - حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وما أدراك ما يوم الفصل تعظيما لذلك اليوم . وقوله : ويل يومئذ للمكذبين يقول تعالى ذكره : الوادي الذي يسيل في جهنم من صديد أهلها للمكذبين بيوم الفصل . 27846 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويل يومئذ للمكذبين ويل والله طويل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم نهلك الأولين * ثم نتبعهم الآخرين * كذلك نفعل بالمجرمين * ويل يومئذ للمكذبين ) * . يقول تعالى ذكره : ألم نهلك الأمم الماضين الذين كذبوا رسلي ، وجحدوا آياتي من قوم نوح وعاد وثمود ، ثم نتبعهم الآخرين بعدهم ، ممن سلك سبيلهم في الكفر بي وبرسولي ، كقوم إبراهيم وقوم لوط ، وأصحاب مدين ، فنهلكهم كما أهلكنا الأولين قبلهم ، كذلك نفعل بالمجرمين يقول : كما أهلكنا هؤلاء بكفرهم بي ، وتكذيبهم برسلي ، كذلك سنتي في أمثالهم من الأمم الكافرة ، فنهلك المجرمين بإجرامهم إذا طغوا وبغوا ويل يومئذ للمكذبين بأخبار الله التي ذكرناها في هذه الآية ، الجاحدين قدرته على ما يشاء . القول في تأويل قوله تعالى :